البـــــــــــــــــــــــــالو

لكل عشاق عكسة البالو...........البالو لواحد مش لاتنين ؟؟؟
 
الرئيسيةس .و .جمكتبة الصوربحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
SAGAR
بالو ضيه قوي
بالو ضيه قوي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 524
العمر : 29
السكنة:من وين جاي: : طرابلس
الحالة:أوالمهنة: : طالب
شنو جوك:مزاجك: : مش عادي
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الثلاثاء مارس 11, 2008 12:02 pm

قداش مرة بنشجعوووووووك؟؟؟

_________________


NEVER LIFT YOUR HOPES UP

THE HIGHER YOU LIFT THEM

THE HARDER THEY WILL COME
CRUSHING DOWN ON YOU
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الثلاثاء مارس 11, 2008 2:57 pm

لقط جماعتك وديرولي تشجيع مليح
وبعدها نزلكم كل الحلقات ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SAGAR
بالو ضيه قوي
بالو ضيه قوي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 524
العمر : 29
السكنة:من وين جاي: : طرابلس
الحالة:أوالمهنة: : طالب
شنو جوك:مزاجك: : مش عادي
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الثلاثاء مارس 11, 2008 3:02 pm

ياراجل هما اللي يخشوا للمنتدي خمسة بس

انا وانت و ام اند ام وبرنس والبالو

_________________


NEVER LIFT YOUR HOPES UP

THE HIGHER YOU LIFT THEM

THE HARDER THEY WILL COME
CRUSHING DOWN ON YOU
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المهندس
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 110
العمر : 29
السكنة:من وين جاي: : النوفليين
الحالة:أوالمهنة: : طالب
شنو جوك:مزاجك: : ميا ميا
تاريخ التسجيل : 02/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الثلاثاء مارس 11, 2008 3:05 pm

بطلب من الادارة الرجاء اكمال القصة

وياسرك من التشجيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.elksad.com
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 13, 2008 1:43 am

الحلقه 10



نزل فارس من السيارة وهو حائر من طلب ياسمين ذات الخمار ولكنها طلبت منه ان يجلس في الكرسي مكانها. وركبت هي خلف المقود وامام حيرة وذهول فارس من هذا الموقف ، مع انه لم يعترض ولم يتفوه بكلمة واحدة ، انما ابتسم معجبا بالطريقة اللبقة التي تصرفت بها ياسمين.

ادارت محرك السيارة وقادتها ببراعة فائقة وكانها خبيرة سياقة من عشرات السنين .

- فقال فارس : ياسمين انا لا افهم كيف بتقدري تشوفي من ورا هالخمار الاسود .

- فقالت : اللّي تعود على العتمة والظلام بيقدر يشوف في العتمة والظلام ، فكيف عاد من وراء هالخمار ...من ورا الخمار يا فارس بقدر اشوف الناس على حقيقتها ...!!

- قال : شو وجع هالقلب وحيرة هالدماغ يا ياسمين ، انت حيرتيني معاكي ... انت حلوة ومثل فلقة القمر ومش فاهم ليش لابسه اسود كنك بتجيبي الشؤم مثل الغراب .

- قالت : انا بعرف اني حلوة واحلى من القمر كمان ، بس انا ما بحب يشوفني الا جوزي وابو بناتي .

- قال فارس : متفاجئا ..انت مجوزة يا ياسمين ...؟!

- قالت : لا يا حبيبي انا مش متجوزة بس عن قريب ناوية اتجوزك انت علشان انخلف بنات حلوات يطلعوا لامهم ، ويكونوا احلى من القمر ...

- قال : طيب ما دمت انا اللي حتتجوزيه ورايح اصير أبو بناتك واولادك ، ليش ما تشيلي خمار الشؤوم عاد...

- فقاطعته وقالت : ابو بناتي مش ولادي علشان احنا ما بنحب نخلف اولاد وبعدين احنا ما تجوزنا بعد علشان اشيل الخمار ، وعلشان نتجوز لازم انت توافق تسكن معي ...

- قال : انا يا حبيبتي مستعد اسكن معك وين ما بدك ، ان شاء الله في جهنم ، انت اطلبي وانا بنفذ !!!

- قالت : لا يا روحي خلي جهنم لعيلتك وذكورها ، انا وانت حنسكن في قبر حلو ومرتب.

- قال : ياسمين ...خليني ارتاح ، وقولي لي مين انت وشو حكايتك مع القبور ؟؟؟

- فقالت : في الصندوق اللي طلعتوا بداية الحكاية ، وفي الصندوق انكتب قدري وقدرك واللي بصير لا هو ذنبي ولا ذنبك ، علشان هيك ما تسألنيش كثير ، دور بنفسك فكل شيء انكتب ومصيرك ملعون قبل ما تنولد ولاتلومني على اللي بدو يصير ...لوم اجدادك والعنهم كل حين ...

- قال : انا مش فاهم يا ياسمين كل اللي في الصندوق دبلتين ووثيقة زواج فيها اسماء ، انا شو دخلي فيها، انا لا بعرف جورجيت الشامي ولا بعرف سالم الدهري ...؟

- فقالت : اصلي واصلك من هون ابتدا ...

- قال : يعني انت من عيلة الدهري ؟؟؟

- قالت ياسمين بغضب : ما بشرفنا ننحسب على عيلة الدهري وقذارتها ...

- قال فارس : طيب يا ياسمين بس علشان افهم ، انت مش من عيلة الدهري ..انت من عيلة الشامي ؟!!!

- قالت ياسمين : لا عيلة الدهري ولا عيلة الشامي بتشرفنا ...!!

- قال فارس : معلش يا ياسمين انا عقلي صغير يا ستي ، خذيني على قد عقلي واشرحي لي شو قصدك من ورا كل هالخلبطات ، شو بتقصدي من موضوع اصلي واصلك ، وشو اصلك اذا هو مش من عيلة الدهري ولا من عيلة الشامي ، فهميني وخذيني على قد عقلي.

- قالت : احنا اصلنا من جورجيت ، لا قبل جورجيت النا اصل ولا بعد جورجيت حيكون لنا اصل ولما انا راح اخلف بنت حتحمل اسم جورجيت ، علشان كل بنت من نسل جورجيت مش راح تحمل اسم ابوها ولا ابو ابوها ..حتحمل اسم امها وام امها ، وما بدنا من نسلنا ذكور ومش حنحمل اسم ذكور ، وكل بنت حتحمل معها فخر وشرف جورجيت ودموع وعذاب جورجيت ..وكل بنت حتحملها لبنتها ومن جيل لجيل مش حنشوف شمس ولا نور ما دام في ذكر من عيلة الشامي ومن عيلة الدهري بشوف النور.

وبالرغم من حيرة فارس الا انه ابتسم وقال : يا لطيف على حقد النسوان ، مع اني مش فاهم لهلق شيء ,بس انا فهمت انو في قصة طويلة ، قصة ثار وانتقام من رجال عيلة الدهري والشامي ، اللي هم اصل عيلتك ...طيب انا شو خصني في هالموضوع ، انا لا من عيلة الشامي ولا من عيلة الدهري والحمد لله ,كل عيلتنا معروفة لعاشر جد وجذورها واصلنا معروف ..وهيها اذا بدك شوفيها في شجرة العيلة .... وهلق انا وعيلتي شو دخلنا في هالقصة ...

- قالت ياسمين : دمك من دمهم يا فارس وريحتك من ريحتهم .

وفي هذه الاثناء كانت السيارة التي تقودها ياسمين قد وصلت الى بيت فارس لتطلب منه ياسمين ان يذهب ويرتاح ,واذا اراد ان يعرف المزيد فليبحث بنفسه . نزل فارس من السيارة بعد ان رفضت ياسمين ان تعطيه اية فرصة للنقاش ، ودخل فارس البيت ليتذكر سيارته التي نسيها تماما ، والتي استمرت ياسمين بقيادتها الى جهة مجهولة .

اخذ فارس يضحك بينه وبين نفسه ويتساءل : " هل ستعيد ياسمين السيارة ام ان السيارة ذهبت في خبر كان...؟! "

دخل فارس البيت ليستريح لعله ينسى ما مر به أمس ، وما هي الا ساعات حتى حضرت والدة فارس وبدات بايقاظه من نومه لان على الهاتف من تصر على ان تحدثه لامر هام جدا ، قام فارس وتوجه نحو الهاتف ورد عليه ... ولم يكن يشك للحظة واحدة ان التي تريده هي ياسمين ..

لم يخب ظنه وردت ياسمين وقالت له : فارس ساحضر في منتصف الليل لاصطحابك معي ، انتظرني على باب المنزل .

واغلقت ياسمين الخط دون استئذان او وداع .. ومرت ساعات ثقيلة وبطيئة وفارس يفكر اين ستصطحبه هذه المجنونة في منتصف الليل وأية مقبرة سيزورانها وأية مفاجئة تنتظره ، وفجاة سمع فارس ومعه كل سكان المنطقة صوت " زامور " سيارة متقطعا ومتواصلا بطريقة مزعجة لم يعهدها سكان ذلك الشارع من قبل ، حتى ان معظمهم قد استيقظ على هذا الصوت المزعج ، ومنهم من اخرج رأسه من الشباك ليرى ما يحدث ومنهم من فتح الباب وخرج لاستطلاع الامر .. ويبدو ان حظ فارس التعس جعله الوحيد الذي لم يسمع الزامور حتى دق احد الجيران الباب على فارس .. وفتح فارس الباب وقال له الجار وهو يرمقه بنظرات مريبة
: " في ناس بالسيارة بدهم اياك " ...

احمر وجه فارس خجلا من الاحراج الذي وقع فيه وخاصة ان الزامور العالي المزعج المتواصل لم يتوقف.. وعيون الناس تراقبه وهو يسير باتجاه السيارة مسرعا ليوقف هذا الازعاج ..فتح باب السيارة وصرخ في ياسمين قائلا : فضحتيني ... شو انت مجنونة ؟

ردت ياسمين وهي تضحك : الحق عليك انت .. ما انا اتصلت فيك وقلتلك تستناني على الباب ، وانت ما إستنيت وعلشان هيك انا اضطريت ازمر علشان تطلع وما نتأخر...

- فقال لها : يا مجنونة انت واقفة بعيد عن البيت وانا كيف بدي اعرف انك اجيتي ، وكيف بدك اسمع صوت الزامور؟ هو انت لمين بتزمري...؟!

- قالت له : ما انا مريت من جنب البيت وانت ما كنت واقف علشان هيك ابتعدت عن البيت وصرت ازمر ، بلكي طل واحد عليّ ويروح ينادي عليك .. ولأ بتعرف انا حقولك بصراحة انا شفت الشارع عندكم هادىء وممل اكثر من اللازم ، وحبيت اعمل حركة واغير شوي .. وما صار اشي شوية ازعاج والسلام .

- ابتسم فارس وحث ياسمين ان تتحرك من المنطقة بسرعة ليخرج بسرعة من هذا الجو المشحون بالتساؤلات.

- قال فارس : ياسمين حد شافك ؟

- قالت : قول في حد ما شافني ، كل جيرانك اجو لعند السيارة وسألوني شو في ..؟!

- قال فارس : وشو حضرتك جاوبتيهم ؟

- قالت : بسيطة انا فتحت الشباك وقلتلهم مساء النور ، انا اسمي ياسمين وانا خطيبة فارس ، وانا بستناه علشان نطلع نسهر سوا واتفضلوا معنا ...

- قال فارس : الله يخرب بيتك ، فضحتيني وبكره راح اصير قصة المنطقة ، المهم هلق على أي مقبرة ناوية توخذيني نسهر سوا في هالمناسبة السعيدة ..؟!

- قالت : اليوم انا محضرتلك مفاجئة حلوة كثير ، انا ناوية اخذك على قبر عمتك يا فارس...



- قال فارس : بس عمتي ما ماتت وبعدها طيبة .

- قالت ياسمين : لما نصل بنشوف مين بعرف اكثر انا ولأ انت يا فارس ال... وان كان عندك شجاعة حتفتح قبرها علشان تعرف ان كانت ميتة ولأ طيبة...

اوقفت ياسمين السيارة بجانب احد جبال الجليل الاعلى ، ونزلت منها وطلبت من فارس ان ينزل ..وفعل فارس ذلك ..واشارت بيدها باتجاه الجبل

وقالت : اترى ذلك الجبل يا فارس ...هناك " قبر عمتك "

- فضحك فارس وقال : وهل عمتي " الله يطول عمرها " مدفونة هناك ...ولأّ انت بدك تدفنيها ؟

- فقالت ام الجماجم ياسمين : نعم هناك قبرها ، وهناك دفنت ...فاطلب لها الرحمة ...

- فضحك فارس وقال : ياسمين يا روحي ... انا يا حبيبتي مليش يومين شايف عمتي ؟؟

- قالت ياسمين : اسمع يا فارس ، لقد قلت لك ان عمتك قد ماتت فهذا معناه انها ماتت ..


وان اردت ان تتاكد وتعرف الحقيقة ... فتعال لنصعد لاريك قبرها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 13, 2008 1:43 am

الحلقه11

وسارت ياسمين المقنعة تصعد الجبل ولكن فارس امسك بها من كتفها وقال لها : يا مجنونة وين رايحة في هالليل .؟

- قالت : انا ذاهبة لاريك قبر عمتك ...

- قال فارس : اي انسانة انت ...الا تخافي ...الا تعرفي الخوف ...كيف سنصعد الجبل في مثل هذه الساعة المتاخرة وهذا الظلام الدامس ...؟ الا تخافي من الوحوش والضباع ؟...تعالي نذهب الان وان كنت مصرة على هذه اللعبة فسنعود غدا ونكملها في النهار ...تعالي الان نذهب من هنا ...

- قالت ياسمين : الوحوش والضباع لا تخيف احدا ، كما ان قلوبها لا تخلوا من الرحمة التي لو كانت عند اجدادك لما كنت انت هنا اليوم ، وعمتك قتلت في الظلام وماتت في الظلام ودفنت في الظلام والحقيقة التي تدفن في الظلام ، لا تخرج الا في الظلام .. وانت يا فارس يا ابن عائلة الدهري يا ابن عائلة الظلام تعال ولاتكن جبانا ، ففي مثل هذه الساعة وهذا اليوم سار اجدادك وابوك واعمامك من هذه الطريق ليتركوا فيها بصماتهم القذرة .

وقف فارس مذهولا فهو لا يدري ماذا يجيبها ...؟ وماذا يقول لها ..؟ وكيف يقنعها.. انه ليس من عائلة الدهري وان عمته ما زالت حية ..!

واحتار فارس ماذا يفعل معها وكيف يقنعها انه لا دخل له بجنونها ... هل يهرب ويتركها ام يصعد معها الجبل الموحش المرعب الذي لا يسمع فيه الا العواء والنباح ، ولكن ياسمين كانت اسرع من افكار فارس واقتربت منه وامسكت بيده واخذت تقوده باتجاه الجبل وفارس منقاد خلفها لا ينبس بحرف واحد كطفل صغير امسكت امه بيده واخذت تسير امامه وهو خائف ...

وحينما وصلت ياسمين منتصف الجبل تركت يد فارس وسارت ورفعت يدها لفوق واخذت تصرخ بصوت عال تردد صداه في انحاء الجبل والجبال المجاورة له


يا ربيحة ... يا ربيحة

يا ابنة واخت القتلة

يا ابنة العائلة الملعونة

يا ابنة الدهري ...

يا لعنة الجبل ..اخرجي من قبرك

واسمعينا صوتك واستقبلي قريبك

ملعون اخر جاء ليزورك

يحمل اسمك ودمك ويحمل لعنة عائلتك

اخرجي يا ربيحة ... اخرجي يا ربيحة


وما ان اكملت ياسمين كلامها حتى بدأ يسمع صوت امرأة يقشعر له الابدان ويصدر من كل الانحاء ... امرأة تصرخ وتستغيث وصراخها يعلو اكثر واكثر وبكاؤها يقطع القلوب من الحزن ...

تصرخ : من شأن الله ارحموني ... من شأن الله اتركوني ... انا ما عملت شيء ... انا مظلومة ... انا مظلومة لا تقتلوني ... من شان الله يا بابا ... من شان الله يا بابا لا تموتوني ... لا تموتوني ...

وصرخة آلم عالية تلتها صرخة اخرى واخرى حتى توقف الصراخ وكان المرأة التي كانت تصرخ ما عادت قادرة على الصراخ ... واخذ يسمع صوت حفر في الارض ولهث مجموعة من الرجال ومن ثم صوت خطوات تتلاشى وكانها تغادر المكان ... في هذه الاثناء كان فارس قد امسك بيد ياسمين بقوة وكأنه يحتمي بها ... وتلفت في جميع الاتجاهات باحثا عن مصدر الصوت وياسمين ما زالت واقفة حتى حل السكون والهدوء على الجبل والتفتت ياسمين الى فارس وقالت له وهو ما زال مستمرا مجمدا يرتجف من الخوف

- قالت : فارس لماذا انت خائف ؟... ومما انت خائف ... من الوحوش والضباع ام من عائلتك ... في مثل هذه الساعة وهذا اليوم قبل سنين طويلة قتلت عمتك ، والذي قتلها هو ابوك وجدك واعمامك ... حتى الوحوش والضباع هربت من الجبل حينما قدموا واحضروها معهم ... حتى الوحوش والضباع كانت سترحمها ... اما لماذا قتلت ...؟ فان اردت ان تعرف عليك ان تفتح قبرها..!

واصل فارس الاستماع الى ياسمين بدون ان يتكلم وما زال يرتجف من الخوف ... وياسمين تقول له : لا تخف يا فارس ... لا تخف ... لا يوجد شيء في هذا الجبل يؤذيك ... لا تخف انها مجرد اصوات الموتى لا تخيف ولا تؤذي ... انها اصوات ستبقى ساكنة لهذا الجبل لتشهد على جريمة لم يكشف عنها احد وسيسمع هذه الاصوات ... كل من يقترب من هذا الجبل ... في مثل هذه الساعة وهذا اليوم ... هذا جبل ربيحة الملعون.

- ونطق فارس وقال : ارجوك يا ياسمين ... دعينا نذهب من هنا ... ارجوك اخرجيني من هذا المكان لا اريد ان اعرف شيئا ... ارجوك ...

- فقالت ياسمين : لماذا انت خائف ...؟ لا تكن جبانا ... أي رجل انت ...؟ هذه فرصتك لتعرف الحقيقة ...حقيقة عائلتك ... ان ذهبت من هنا وان اشرقت الشمس ستضطر ان تنتظر عاما كاملا لتستطيع معرفة الحقيقة ... هيا كن شجاعا ولا تضيع الفرصة بخوفك ... هيا اطرد الخوف من قلبك ... لا داعي لان يقتلك الفضول وانت تنتظر عاما كاملا لتعرف عن عائلتك ...

- فقال فارس : ياسمين انا بعرف عائلتي جيدا ... ارجوك انا لست من عائلة الدهري ولا اريد ان اعرف عنهم شيئا ولا دخل لي بهم ... صدقيني لا اريد ان اعرف عنهم شيئا ... انا اعرف من هو والدي ومن هو جدي ومن هم اعمامي ولا احد منهم يحمل اسم الدهري ... فكفاك عبثا بي ... لا اريد ان اصاب بالجنون بقصة مجنونة لا دخل لي بها .

- فاقتربت ياسمين من فارس وامسكت بيدها يده ووضعت اليد الاخرى على خده وقالت: فارس حبيبي انا لازم اتجوزك ... ولا انت نسيت انو احنا لازم نتجوز ... مش انا اخترتك زوجا لي وانت وافقت يا حبيبي ؟؟... فارس مش انت بتحبني وبدك تتجوزني ، علشان هيك يا حبيبي لازم تعرف القصة وتعرف حقيقتك وحقيقة عيلتك الوسخة يا حبيبي ... ما تخاف انا جنبك ... انا صحيح وعدتك انو رايح افتحلك قبر ... بس انا يا حبيبي ما بدي أأذيك ولا تنسى انو انت راح تكون جوزي وابو بناتي ... اسمع كلامي علشان اقدر احميك من لعنة ابوك واجدادك ... هاي انا بنت ومش خايفة ... وانت زلمة ومش لازم تخاف ...

- فقال فارس : ياسمين انا مش مقتنع انك انسانة ومش ممكن تكوني انسانة ... انت سر غامض .. انت مش من البشر ... انت ام الجماجم ... جنية ... شيطانة ... ساحرة ... روح ميت من الفضاء ما بعرف ... بس انتي مش من البشر ... من يوم ما عرفتك وانا ما بعرف الا الجماجم والاموات والقبور وطول وقتك لابسة اسود باسود ... ما بدك حد يشوف حتى اصبعك ... صحيح انا خايف وكل انسان لازم يخاف ... بس انت ما بتخافي لانك مش من الانس .

- فقالت ياسمين : حبيبي فارس بس هبل ... انا قبل هالمرة حكيتلك اني انسانة ومن البشر واكثر من هيك ، انا بحمل دمك واصلي من اصلك ... وانت قبل هالمرة شفتني ولأّ نسيت يا روحي ؟

- فقال فارس : صحيح انا شفتك بس هذا ما بعني انك مثل كل البنات ...

- فقاطعته ياسمين وقالت : مزبوط كلامك ...انا مش مثل كل البنات ... انا احلى منهم كلهم ... انا قلت لك قبل هالمرة انو اذا الله خلق وحدة حلوة فهي انا يا حبيبي ، وعلى فكرة ممكن هلق تشوفني للمرة الثانية يا فارس.

وبرغم من اشتياق فارس لرؤية ياسمين ذات الخمار مرة اخرى ، الا ان خوفه من الجبل واصوات الموتى كان اقوى من اشتياقه ...

- فقال لها : ما بدي اشوفك ... انا بدي اخلص من لعبة الاموات والقبور هاي .

- فابتسمت ياسمين وبكلمات هادئة وواثقة وقالت له : لا يا حبيبي انت حاب تشوفني وحابب تلمس ايدي بدون ما اكون لابسة الكفوف وحابب تحضني وكمان حابب تبوسني ... واشياء اكثر من هيك كمان ...

فصمت فارس ولم يتكلم وكأنه بصمته يؤكد على ما قالته ... بل ان بريق عينيه يؤكد كل كلمة قالتها ويدعوها ان تفعل ذلك ... وبدأت ياسمين بنزع الخمار وكأنها تلبي طلب عيون فارس ... وبان وجه ياسمين وكانه البدر ... وحركت راسها بدلال يمينا وشمالا ليتناثر شعرها الاسود الطويل الممزوج بظلام الجبل ... ورفعت يدها اليمنى وباسنانها امسكت طرف القفاز وسحبته من يدها بدلال لتخرج اصابعها من القفاز ... لتظهر كفة يدها الناعمة الملساء .. وفعلت كذلك بيدها اليسرى .. والقت بالقفازين في الهواء ليهبطا على الارض على بعد عدة امتار الى جانبها ... وباطراف اصابعها وعيون فارس تراقبها .. اخذت بفك خيوط العباءة التي تحجب جسدها متعمدة الابطاء .. وقالت : فارس حبيبي تعال وساعدني وفك الخيط ،, فانا لا استطيع ..

طوق فارس ياسمين بيديه وبدأ بقضم الخيط باسنانه بعد ان فشل بحله ، وتحثه هي على ان يسرع قبل ان تشرق الشمس ... وتلقي ياسمين بجسدها فوق التراب .. وتشد فارس معها الى الارض وهو ما زال يقضم الخيط بفمه واسنانه .. حتى لم يبق من الخيط شيئا ، وينتقل الى الخيط الذي يليه ...

يرفع فارس رأسه ويقترب لوجه ياسمين حتى كاد ان يلامسها .. ولكنها وبحركة خفيفة ناعمة بطيئة تقف على قدميها ، وفارس ما زال مستلقيا على الارض يرمقها بعينيه .

تقف ياسمين منتصبة وترفع العباءة التي سقطت عن كتفيها وصدرها ، وترمق فارس نظرة خبيثة ... متعمدة كلما رفعت العباءة قليلا تركها لتلامس وجه وجسد فارس وكأنها تستمتع بجنون وهي ترى بعيون فارس النار المتقدة التي تزداد مع كل حركة لها ...

- وقالت بنبرة صوتها دافئه واثقة مجنونة : فارس ... فارس ... فارس ... اتريدني يا فارس الان ... اتريدني فوق هذا التراب حيث تستلقي وحيث اقف ... اتريدني الان يا فارس ...؟ انا ايضا اريدك ...؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 13, 2008 1:44 am

الحلقه12

ولكن اريدك ان تعرف الحقيقة اكثر ... هنا حيث تستلقي دفنت عمتك ... احفر التراب وازحه لتعرف الحقيقة ان كنت تريدني ... اعرف الحقيقة

لم يخف فارس حينما علم انه يستلقي فوق قبر المرأه التي كانت تصرخ والتي تقول له ياسمين انها عمته ... فقد كانت نار الاشتياق لياسمين اقوى من خوفه ومن رهبة الموت والقبر ... وبدأ بحفر التراب بكلتا يديه .. بجنون وعيونه متسمرة نحو ياسمين ... حفر اكثر واكثر وبقوة وعلى ضوء القمر .. التفت باتجاه يديه التي حملت شيئا ، ما ان راه حتى توقف مذعورا خائفا ...

كان فارس قد راى بين يديه رأس امراة مقطوعا .. وقد تاكل من العفن الا الشعر الحريري الاسود الذي ما زال كما هو يغطي الراس المتعفن ودون ان يصاب بأي تلف وكأنه لفتاة مدللة تعتني به كل لحظة ...

اصفر فارس وارتعش ولم يحتمل بشاعة ما راى ، وبدأ يتقيأ بشدة ودون توقف وسقط على الارض مغشيا عليه من هول الصدمة ومن هول ما راى ... وما ان فتح فارس عينيه حتى كانت الشمس قد اشرقت ... وجد نفسه في سيارته مستلقيا وبجانبه ياسمين تداعب شعره وجبينه برقة وحنان وفارس ينظر اليها ولا ينبس بحرف واحد .. وقد بدا الارهاق والتعب والقلق على وجهه واضحا جليا وعيونه تائهة حائرة مما يحدث معه ..

وقال فارس وقد اغرورقت عيناه بالدموع : ياسمين ارحميني لم اعد احتمل .. ارجوك ... ارجوك ... واغلق عينيه مستسلما .

وبدا على ياسمين التاثر لحال فارس المنهار وادركت ان فارس لم يعد يقوى ويحتمل اكثر من ذلك ..

فقالت بنبرة حزينة : فارس هيا لاعيدك الى البيت لتنام قليلا وترتاح .

- فقال فارس : وهل ساعرف طعما للنوم او الراحة وانا غارق في بحر من الالغاز لا اول ولا اخر له ... ماذا حدث معي يا ياسمين وكيف وصلت الى هنا ... الم نكن في الجبل ؟؟

- فقالت ياسمين : نعم يا حبيبي كنا في الجبل ولكن اغمي عليك فجاة وبدون سبب ، وبعد ذلك ايقظتك وعدنا الى السيارة وكنت متعبا فتركتك لتنام قليلا .

ارتسمت على شفاه فارس ابتسامة ساخرة حزينة ومهمومة وقال : اغمي علي دون سبب ؟ ... اتقولين دون سبب ، وهل وجودنا في هذا المكان الرهيب في منتصف الليل ... نسمع صراخ وبكاء الاموات واحفر قبرا لاخرج راسا مقطوعا ... هل كل هذا لا يكفي ليكون سببا ؟؟؟

- قالت : فارس حبيبي ، لا ادري ما الذي تخيلته انت ... ولكن كل ما في الامر انك حفرت القبر واخرجت هذا ( الصندوق الصغير ) ولم يكن هناك راس ولا عظام ولكن ان تخيلت رأسا فذلك مجرد اوهام ... انظر الى الصندوق الذي اخرجته لعلك تجد بداخله شيئا يساعدك على معرفة حقيقتك وحقيقة عائلتك القذرة ...

وانت بمحض ارادتك حفرت لتخرج الحقيقة المدفونة ولم يجبرك احد على ذلك ... حركت ياسمين السيارة واخذت تقودها بسرعة جنونية وهي تقول لفارس : الان ساوصلك الى البيت لتذهب وتنام قليلا وبعد ذلك ، افتح الصندوق وسترى ما يساعدك على معرفة جزء اخر من الحقيقة الملعونة .

انهت ياسمين كلماتها وقادت السيارة بسرعة جنونية وكانها تسابق الريح ... طريقة قيادتها الجنونية للسيارة اربكت فارس واستفزته ليصرخ فيها : اوقفي السيارة ايتها المجنونة !!!

وتبتسم ياسمين ولا تبالي وينفجر فارس غاضبا ويصرخ بها: اوقفي السيارة ... لكنها لم تبال بل زادت من السرعة اكثر واكثر .

مد فارس يده الى مقود السيارة وهو يصرخ بها وكادت ياسمين تفقد السيطرة على السيارة التي اخذت تتمايل في وسط الشارع ولكنها ببراعة سيطرت على السيارة واوقفتها ... فارس قد اصفر لونه من الخوف وخاصة في اللحظات الاخيرة التي كادت السيارة تهوي بهما نحو واد سحيق .

اوقفت ياسمين السيارة وقالت لفارس : مالك يا حبيبي ...في اشي ازعلك ؟

ومد فارس يده الى مفاتيح السيارة وسحبها ووضعها في جيبه خوفا من ان تعيد ياسمين الكرة مرة اخرى وخرج من السيارة وقال لها : انت مجنونة والله العظيم انك مجنونة ..

وانا مجنون اللي ماشي ورا وحدة مجنونة ... ملعون ابو الحب وابو الفضول اللي معلقني فيك واللي مخليني امشي وراك مثل الكلب من مقبرة لمقبرة ومن جنون لجنون ... بفكر انو وصلنا لاخر محطة في هالقصة وبفكر انو اللعبة انتهت ولازم تنتهي هلأ.
فقالت ياسمين ساخرة : مش حتقدر تنهي شيء ... كل شيء بينتهي في وقته يا حبيبي.

- فرد فارس : لا يا ام الجماجم ... انا اللي بقرر ان انهيه او ما انهيه .

- قالت : قدر ومكتوب يا حبيب قلبي ومثل ما بحكو " المكتوب ما منو هروب "

- قال : قدر ومكتوب الك مش الي ...

- قالت : طيب قل لي كيف حتنهيه يا شاطر ؟

- قال : بسيطة كثير ..ما بدي اشوف وجهك مرة ثانية لامن بعيد ولا من قريب وهيك كل شيء انتهى .

- قالت : تقدر ما تشتاق لي وما تفكر فيّ ؟

- قال : بقدر والايام حتثبت لك يا سيدة القبور .

- قالت : بس انت بتحبني ومش حتقدر تعيش من دوني ولأ أنسيت اني قدرك يا فارس ؟

- قال : بس يا ياسمين كلامك الغامض ما عاد يؤثر في ... والحقيقة انني احببت اسلوبك الغامض واحببت طريقة كلامك وعلشان ما كنت بقدر اشوفك وانت متخفية ورا الخمار ... دفعني الفضول اطارد وراك ، مثلك مثل لغز صعب بحب الواحد يفكر فيه حتى يحله ... ولو كنت مش لابسة هالخمار ومتخفية كنت مثل أي وحدة ثانية .. والغمامة السوداء اللي انت لابستيها .. واللي كانت مسكرة على عقلي انزاحت .

- قالت : يا فارس بلاش كذب ... انت عمرك شفت وحدة مثلي ...؟

- قال : بصراحة مجنونة مثلك ما شفت .

- قالت : وحلوة مثلي شفت ؟ ولا باحلامك حتشوف ...

- قال : الجمال مش كل شيء في الحياة !!

- قالت ساخرة : يعني انت بطلت تحبني وزعلان مني يا حبيبي ؟؟؟

- قال : بدون مسخرة اللعبة انتهت ودوري على اسلوب ثاني ...

- قالت : طيب ... بس بفكر انه بهمك تعرف حقيقتك وحقيقة عيلتك وقصة عمتك ربيحة وليش ابوك واعمامك قتلوها ..!

- فضحك فارس من اعماق قلبه بصوت عال ...وقال : ياسمين يا مجنونة .. انت فكرك انا مصدق الهبل اللي انت بتحكيلي اياه ... صحيح انا كنت ماشي وراك خطوة بخطوة ... صحيح انو عندك قدرات غريبة جدا ومش طبيعية ومع اني ما كنت اؤمن بالسحر بس بشهدلك انك ساحرة وعلى مستوى كمان وانا ما كنت ماشي وراك علشان الكلام الفاضي اللي بتحكيه عن عيلة الدهري وعن عيلة الشامي وعن شو اسمها ربيحة ... انا كنت ماشي وراك انت وعلشانك انت ... وما كان مهم القصة اللي انت بتحكيها ، المهم اني اقدر اشوفك وابوسك و.... افهمت يا ياسمين ؟

- قالت ياسمين : شاطر يا فارس ... شاطر بس لا تنسى اني لعنة ابوك وابو ابوك واجدادك ... ومش حتقدر تهرب من اللعنة .

- فضحك فارس وقال : طيب اسحريني قرد وتجوزيني ... واخذ يضحك ...!!

- استفزت ياسمين وقالت : قلتلك انا مش ساحرة يا فارس ... انا انسانة مثلك ...

- ابتسم فارس وازدادت ثقته بنفسه للنصر الذي حققه على ياسمين وقال : طيب بما انك انسانة مثلي شو رايك تخلعي هالعباية والخمار ونطلع انا وانت نسهر سهرة حلوة وننسى هالكلام الفاضي ، انا بعرف محل حلو ...

- قاطعته ياسمين وقالت : انا مش رخيصة مثل الناس اللي بتعرفها ...

- قال : بس امبارح في الجبل ما كنت ممانعة ... او انت بتحبي هيك سهرات بين القبور ...

- قالت وقد استشاطت غضبا : صدقت امي وستي ...دم " الدهري " وسخ وكلكم واحد وشو بدو يخلف ابن الدهري الا كلب جديد يحمل اسمه .

وفرح فارس وهو يرى ياسمين ام الجماجم مرتبكة مستفزة .. وشعر بنصر اخر على هذه المخلوقة الجبارة العجيبة .. ازداد غروره بنفسه واراد ان يراها ضعيفة اكثر واكثر ...

اقترب منها مبتسما وبثقة عالية ومد يده الى الخمار الذي يغطي وجهها وسحبه من فوق راسها والقاه على الارض ليظهر وجه ياسمين وشعرها الذي تعجز الكلمات والاوصاف عن وصف ذلك الابداع الالهي المتناسق الجمال الذي يفوق كل جمال او صورة او خيال .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 13, 2008 1:44 am

الحلقه 13



فوجئت ياسمين بجرأة فارس وثقته العالية بنزعه الخمار عن وجهها واخذت ترمقه بنظرات ثابتة سارحة لا يستطيع احد ان يفسرها ...

صمت ياسمين جعل فارس يتمادى اكثر.. واقترب اكثر واخذ يداعب شعرها وعلى شفاهه ارتسمت ابتسامة خبيثة واثقة ومد يديه الى العباءة وفكها دون أي اعتراض من ياسمين وسقطت العباءة على الارض ولم يبق يغطي جسد ياسمين الفاتن الا ثوب حريري ناعم قصير ، تعلق بخيطين من كتفيها ... وياسمين واقفة بجانب السيارة كالصنم لا تتحرك وما زالت عينيها ثابتة ثاقبة تنظر الى فارس دون حراك .

شعر فارس بالنصر الكبير الذي ما حلم ان يحققه ومد يديه وامسك بعنق ياسمين وشدها ليقبلها وباقل من جزء من الثانية ...

رفعت ياسمين يدها اليمنى وصفعت فارس على وجهه صفعة كادت تلقيه على الارض لولا انه حافظ على توازنه في اللحظة الاخيرة قبل السقوط .

رفع فارس يده ثائرا لرجولته التي اهينت .. وصفع ياسمين بيده على وجهها بقوة حركتها براكين الغضب التي كانت بداخله .. وزادتها قوة وشراسة .. لتسقط ياسمين على الارض بعد ان صرخت من الم تلك الصفعة ... لترمق فارس بنظرة مليئة بالحقد وتمسح بيدها اليسرى قطرات دم سقطت من انفها وفمها من شدة اللطمة ... وتقول لفارس وهي مازالت على الارض :

فارس يا ابن الدهري
ملعون القلب اللي حبك
وملعونة انا ان رحمتك
لازم تعرف قذارة اصلك
روح اسأل امك كيف حملت فيك
واسالها مين ابوك
وفي أي بلاد اختك واخوك
وذكرها بربيحة الملعونة
ليش اختفت بليلة قمر
وقلها انو القدر ما منو مفر
ولعنة جورجيت حتطارد كل ذكر

وعلشان تصدق شو بقول .. افتح الصندوق اللي طلعته من قبر ربيحة بايديك وشوف شو فيه ...

واسرع فارس الى الصندوق ليفتحه ويرى ما بداخله وقلبه يدق وفكره يقول ان اللعبة ابتدات حيث انتهت ... فتح فارس الصندوق وذهل مما راى .. فقد وجد بداخل الصندوق حقيبة جلدية داخلها قطعة من قماش ملفوفة بعناية .... فتح فارس قطعة القماش ليجد فيها قطع ذهبية ومجوهرات من اساور وسناسيل واحجار كريمة تدل على ان صاحبها على درجة عالية من الثراء ، كما وجد مجموعة من الاوراق والصور القديمة ... نظر فارس نظرة فاحصة وسريعة الى الصور ليذهل مما رأى .. !!

كانت تجمع مجموعة من الشباب والفتيات وعجوز وعجوزة ... وبشكل بديهي تبين ان الصورة جمعت في محتواها عائلة مكونة من اب وام وابناء ، وصعق فارس .. ليس من الصورة وحدها ولا المجوهرات والاحجار الكريمة وقيمتها .. انما من وجود احد الاشخاص الظاهرين في الصورة ... وهو فارس نفسه بطوله وعرضه ووجهه وعيونه وشعره وانفه حتى الندبة الظاهرة في ذقنه واضحة في الصورة وجميع الظاهرين في الصورة فيهم تشابه واضح وكبير يرى لاي ناظر بانه تشابه عائلي ، تمعن فارس بالصورة مرة ومرات وهو بحالة ذهول يتسائل عن كيفية وجوده ضمن الصورة التي تم تصويرها قبل عشرات السنين !!!

كان فارس للوهلة الاولى سيشك بنفسه بانه قد تصورها مع هذه العائلة قبل سنوات ونسي ذلك مع الايام لولا ان الملابس التي يرتديها في الصورة كانت لأجيال سابقة ولا يمكن ان يكون قد ارتداها يوما ما .. تساءل بينه وبين نفسه ان هذه التشابه الكبير لا يمكن ان يكون الا لاخ توأم !! ولكن قدم الصورة والملابس وعمر فارس الحالي وعمره في الصورة يجعل الفكرة غير معقولة ...

حار فارس وتساءل : لمن هذه الصورة ...؟!! لست انا وليس توأمي ؟!! ليست صورتي ولكن انا من في الصورة ؟!! لست انا !! ولكن انا هو !! ايعقل ان يخلق الله تشابها الى هذا الحد .. وصرخ فارس باعلى صوته بعد ان غلبته الحيرة : ... من انا ؟؟؟ من الذي في الصورة !!؟؟ ملتفتا الى حيث سقطت ياسمين بعد ان صفعها .. ولكن اين ياسمين...!

استدار وبحث عنها حوله اختفت ياسمين ولم يعد لها اثر وكأن الارض انشقت وابتلعتها او انها قد استغلت انشغال فارس بمحتويات الصندوق وذهبت لتتركه في حيرته .. كلمات ياسمين الاخيرة اخذت تدور في رأس فارس وترن بأذنيه بشكل متلاحق ..

روح اسال امك كيف حملت فيك ؟ روح اسال امك كيف حملت فيك ؟ واسألها مين ابوك وفي أي بلاد اختك واخوك ؟

ركض فارس باتجاه السيارة وفتح الباب وجلس خلف المقود وانطلق وهو يتمنى لو ان السيارة تطير وتوصله سريعا الى امه لعله يجد عندها بعض التفسيرات.. اخذ فارس يشق طريقه بسرعة وكأنه يسابق الوقت او يهرب من كلمات ياسمين ليطرد من مخيلته أي فكرة تقوده للشك بوالدته التي هي اغلى واعز الناس على قلبه .. ولكن هيهات ان ينجح في ايجاد فكرة معقولة ومقبولة تبعد امه عن هذه القصة الغريبة .. اقترب فارس بعد وقت من البيت وما زالت تدور في داخله خواطر مجنونة يجيب عليها ويسألها ويرفضها ويؤكد وينفي ..
اوقف فارس السيارة بجانب البيت وحمل الصندوق ودخل مسرعا الى البيت ، اسرع الى غرفته ووضع الصندوق الذي بيده على سريره وخرج يبحث عن والدته في ارجاء البيت ولكن لا اثر لها ... غيابها زاد من قلقه واشعل النار بداخله .. النار التي لن يطفئها غير أمه بجوابها ..!!؟اسئلة تحاصر مخيلة فارس عن سر غيابها عن البيت !!! لا بد انها ذهبت الى السوق او ربما عند الجيران.. ربما.. وربما

جلس فارس واستسلم لأمر واحد فليس بيده ما يعمله سوى ان ينتظرها الى ان تعود .. مرت دقائق كانها سنوات لم يستطع خلالها الصبر فقفز مسرعا الى الجيران لعله يجدها هناك ولكن حظه لم يسعفه اذ انها لم تكن هناك واقنع نفسه مجددا بالانتظار حتى تعود .. مرت الدقائق ببطء وانتهت الساعة والنصف وفارس يجلس شارد الذهن ينظم ويرتب افكاره .. كيف سيسأل امه وكيف ستكون طريقة الحوار ... ؟

خرخشة مفاتيح تقترب من الباب الرئيسي ترافقها خطوات متلاحقة وصرير الباب سبق دخول امه الى البيت انتفض مسرعا باتجاه الباب لاستقبالها .. كانت الام تحمل في يدها مجموعة من الاكياس المليئة ساعدها فارس وحمل عنها الاكياس وتوجه بها الى المطبخ ، جلس فارس على الكرسي وطلب من امه ان تجلس ليحدثها ... ولكنها قالت له : ان يتكلم على راحته حيث ستقوم هي بترتيب الاغراض ، فقام وساعدها وهو يعلم انها لن تصغي اليه ما دامت تشعر بأن هناك شيئا ليس في مكانه .. وبعد الانتهاء من الترتيب جلست

وقالت :خير شو قصتك .. وشو اللي ذكرك انه ألك ام تعطيها من وقتك ؟

- امسك فارس يدها بكلتا يديه .....وقال : امي حبيبتي.. فهميني انا شاعر انه في سر كبير في حياتك ؛ في قصة ؛ في اشي ؟ احكيلي عنه ؟

- وبنظرة دافئة من عينيها قالت : سر شو يمّا اللي بتحكي عنه...؟

- فرد متلعثما : سر بيتعلق فيّ انا ؟!!

- فقالت : يمّا شو هالكلام مالك انت الله يهديك ؟

- حار فارس اكثر ولم يملك الشجاعة ليتحدث بصراحه ، صمت قليلا ليفكر وبسرعة قال : اسمعت قبل هالمرة بأسم الدهري ؟

لم تجب عن السؤال وبدت على وجهها علامات الاضطراب والقلق والارتباك .. اعاد فارس السؤال مرة اخرى فاجابته متلعثمة : لا ما سمعت في ها الاسم شو فّي ؟ شو القصة ؟ مين هذا وانت شو خصك فيهم ؟ انا ما بعرفهم ولا عمري اسمعت عنهم ، ومين حكالك عنهم ؟ واحنا شو خصنا فيهم وليش بتسأل عن ناس ما بنعرفهم ؟!! بلاش كلام فاضي وبكفي اني متحمليتك ومتحملة عمايلك يوم بتناملي في الدار وعشرة ما حدا بعرف الك طريق بكفي لهان بكفيك انا مش راح اظل ساكته ..

بقي فارس صامتا وقد اتكأ على الطاولة منتظرا ان تفرغ امه من كلامها .. وما ان انهت كلامها حتى قال لها فارس بهدوء : انت ليش معصبة يمّا .. انا بس سألتك ان كنت اسمعتي قبل هالمرة في اسم الدهري انا ما حكيت اشي .. شو القصة يمّا شو فيّ ..

ردت امه غاضبة : ارجعنا لنفس الموضوع انا قلتلك ما في اشي وما بعرفهم واذا بتحكي كمان مرة في هالموضوع ما راح احكي معك طول عمري ...

وبحركة لا شعورية مد فارس يده الى جيبه واخرج الصورة والقاها على الطاولة امام والدته دون ان يتكلم بكلمة واحدة .. امسكت امه بالصورة ويداها ترتجفان وقد اصفر وجهها واغرورقت عيناها بالدموع ..

اشفق فارس على حالها فهي اغلى الناس على قلبه ولا تستحق ان تذرف دمعة واحدة من عينيها فانتقل الى جانبها وضمها اليه وقال : شو القصة يمّا ؟ احكيلي من شأن الله احكي وريحيني.

وزاد بكاء ام فارس واخذت تقول : ما بدي تضيع مني .. انا خايفة عليك ، خايفة عليك يمّا

- هدأ فارس من روعها وقال : لا تخافي يمّا لا تخافي.

- فقالت باكية : كيف ما اخاف كيف ..؟ انا شو عملت يا ربي تيصير فّي كل هذا يا ريتني مت وارتحت .

- فقال فارس : بعيد الشر .. لا تخافي واحكي شو الموضوع ؟

- ردت غاضبة : شو احكيلك هو في اشي بينحكى انت من وين جبت هالصورة ومين اللّي اعطاك اياها.

- فقال : مش مهم مين اعطاني اياها المهم شو قصتها...؟

- فقالت : لا هلأ بدك تقول لي مين اعطاك اياها ومن وين جبتها ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SAGAR
بالو ضيه قوي
بالو ضيه قوي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 524
العمر : 29
السكنة:من وين جاي: : طرابلس
الحالة:أوالمهنة: : طالب
شنو جوك:مزاجك: : مش عادي
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 13, 2008 6:56 pm

شني يا أشرف

مش قلت بتحط باقي الحلقات كلها؟؟

_________________


NEVER LIFT YOUR HOPES UP

THE HIGHER YOU LIFT THEM

THE HARDER THEY WILL COME
CRUSHING DOWN ON YOU
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 13, 2008 7:32 pm

حاضر
كل مرة 4 حلقات معش حلقتين
هكي تكون متشوق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
prince
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 190
العمر : 29
السكنة:من وين جاي: : 'طرابلس
الحالة:أوالمهنة: : طالب
شنو جوك:مزاجك: : متكيف
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 13, 2008 9:23 pm

ايا ايا القصة طولت هلبا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.inter.ae
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الجمعة مارس 14, 2008 2:26 am

شني قصدكم القصة مش مليحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SAGAR
بالو ضيه قوي
بالو ضيه قوي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 524
العمر : 29
السكنة:من وين جاي: : طرابلس
الحالة:أوالمهنة: : طالب
شنو جوك:مزاجك: : مش عادي
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الجمعة مارس 14, 2008 1:59 pm

يا راجل القصة مليحة

غر كان تكملها بس

_________________


NEVER LIFT YOUR HOPES UP

THE HIGHER YOU LIFT THEM

THE HARDER THEY WILL COME
CRUSHING DOWN ON YOU
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   السبت مارس 15, 2008 7:49 am

الحلقه 14

- فقال : طيب اذا مهم عندك انك تعرفي راح اقولك اعطتني اياهم وحدة حلوة زي القمر

- اخذت ام فارس تلطم على وجهها وتبكي وتصرخ وتقول: يا خراب بيتي .. يا ويلي عليك يمّا هي لحقتك لهون وين بدي اهرب فيك وين بدي اخبيك وبتقول يما حلوة مثل القمر..؟! ضعت مني يا فارس وانت قدامي والله قلبي كان حاسس راح ييجي اليوم الّلي يوخذنك مني.

عبثا حاول فارس ان يهديء من روعها حتى انه شعر بندم كبير لتهوره بفتح هذا الموضوع معها وادخلها في هذه المتاهة ونبش لها ماضيا كان واضحا انه انتهى بالنسبة لها ولكن حدث ما حدث ولم يكن امام فارس فرصة للتراجع ، ويجب ان يفهم ما حدث وما يحدث لعله يجد مخرجا وخاصة ان شعوره قد تأكد بأن الذي يواجهه لم يعد مجرد لعبة او تسلية .. ومغامرة ... وان خلف ياسمين ام الجماجم قصة حقيقية عمل فارس كل جهده ليهدىء من روع وخوف امه..

ضحك ومزح وابتسم واظهر لها انه لا يوجد هناك ما يستحق ، ولكن كان من العبث ان يعيد الاطمئنان الى قلب امه بعد ان فجر بداخلها خوف المستقبل وألم الماضي معا ..

وبلهجة صارمة قال فارس : اسمعي يمّا ما بصير الا اللّي الله كاتبه والبكا مش راح يفيد .. انا بعرف في القصة واذا انت بدك تساعديني بلاش تظلي تبكي وتندبي حظك احكيلي عن القصة .

- قالت امه : يمّا القصة طويلة وشو بدي احكيلك تحكيلك !!

- قال : احكي يمّا انا بدي اسمع وبدي افهم احكي لي مين اللي في الصورة ومين عيلة الدهري .

- قالت : اللي في الصورة يمّا ابوك واعمامك وعماتك وجدتك وجدك وهذه الصورة قبل ما انت تخلق على الدنيا بكثير وهي يمّا عيلة الدهري الي بتسأل انت عنهم .

- فقال : يعني المرحوم ابوي اللي رباني مش ابوي .

- فقالت : لا يمّا ابوك الحقيقي من عيلة الدهري واللي رباك الله يرحمه مش ابوك .

- فقال : كيف يمّا .. كيف اشرحي لي ... كيف وانا عايش اكثر من ثلاثين سنة ولا عمري حسيت انو ابوي وعمامي وكل هالعيلة انهم مش عيلتي الاصلية

- فقالت : ما حدا يمّا بعرف انك ابن الدهري وكلهم بفكروا انك منهم وابنهم .

- فقال : شو افهم من هالحكي انو المرحوم كمان ما بعرف اني مش ابنو..!؟

- فقالت : لا يمّا لا تفكر غلط المرحوم رباك وهو بعرف انك مش ابنوا .. هو الوحيد اللي بعرف قصتك .. المرحوم اتجوزني لما كان مسافر ولما رجع وجابني معه قال لهم انك ابنو

- فقال فارس : وابن الدهري اللي هو ابوي .. كيف يمّا..؟

- فقالت : لا يمّا لا تفكر غلط كان جوزي على سنة الله ورسوله ..
وبدا الارتياح على وجه فارس وكانه منذ البداية كان يريد ان يحصل على هذه الاجابة بانه ابن شرعي ولم يأت بطريقة اخرى .

- وقال : طيب شو قصة اللعنة اللي بتطارد هالعيلة "عيلة الدهري والشامي" ومين هاي "جورجيت"

وما ان سمعت ام فارس بأسم جورجيت حتى تغير لونها واخذت تردد : باسم الله.. بسم الله.. الله يحفظنا الله يحفظنا لا تحكي اسمها يمّا وصمتت قليلا وقالت جورجيت يمّا احلى بنات الشام لا احلى بنات الدنيا كلها ظلموها ودفنوها وهي حبلى جوى قبر وهي .. وهي .. وتلعثمت ام فارس واخذت تستعيذ بالله .. وفارس يلح عليها ان تكمل حديثها ويصر على ذلك .. وتجيبه : يمه والله انا ماني متذكرة .. هاي قصة صارت زمان قبل ما انخلق على وجه الدنيا .. وما صارت على جيلي وسمعت فيها ، وكانوا يحكو ...

- فقال فارس : احكي يمّه القصة اللي انتِ بتعرفيها .. احكيلي قصة جورجيت ولعنتها ..وكيف تعرفتي على ابوي وتجوزتيه.. احكيلي .

وتحت ضغط فارس والحاحه على والدته وفشلها بالتهرب من الحديث في هذا الموضوع .. الا انها رضخت لطلبه واخذت تروي قصتها منذ البداية , وقالت : حينما تعرفت على ابوك "منير الدهري" كان يعمل في التجارة ويتنقل بين المدن وكان كريماً الى ابعد الحدود .. ربطته بوالدي علاقة وثيقة بحكم عملهم في نفس المجال .. تقدم ابوك وطلب يدي من والدي وكان عمري وقتها 17 عاما ... وافق والدي على زواجي منه ولم يكن بحاجة للأخذ برأيي وانا لم استطع ان اعارض .. تزوجت والدك وانتقلت للسكن معه في "الشام"...

وفر لي كل سبل العيش والراحة وكان لطيفاً معي الى ابعد الحدود بل انه كان زوجاً مثالياً .. كان يرفض دائماً ان يعرفني على عائلته "عائلة الدهري" بحجة ان هناك خلافات قائمة بينهما وكنت اعلم بأن ما يقوله غير صحيح وكان هو يعرف ان كلامه غير مقنع لي ولكن لم يكن امامي ما افعله سوى ان ارضى بالامر الواقع وابقى في عزلتي التي وضعوني بها .

سارت الامور طبيعية حتى جاء ذلك اليوم الذي انتظرت فيه عودته الى البيت لأبشره بأنني حامل وانه سيرزق بطفل... لكن الخبر وقع عليه كأنه مصيبة فبدلاً من ان يفرح .. حزن حزناً شديداً.. ومنذ تلك اللحظة تحولت حياتنا الى قلق وتعاسة ولم اكن افهم وقتها لماذا كل هذا واكثر ما كان يحزنني انه كان دائماً يردد : مصيبة اذا جبتِ ولد .. واخذ الغموض الذي يحيط بوالدك يزداد يوماً بعد يوم وهذا الغموض حول حياتي الى جحيم وقررت وقتها ان اتمرد على والدك واخرج من سجني وعزلتي ..

سألت عن عائلة ابوك وتوجهت اليهم وعرفتهم بنفسي وبأني زوجة ابنهم وعلمت وقتها بأن والدك كان متزوجاً من امرأة اخرى وقد انجب منها " طفلة " وبعدها جن جنون ابوك وبدأ يعاملني اسوأ معاملة .. نقلني للعيش وسط عائلة الدهري .. اثرى عائلات الشام في ذلك الوقت .. وبالرغم من انني زوجة ابنهم الا ان الغموض كان يحيط بكل تصرفاتهم فهم لا يثقون بأحد ولا يحبون احداً .. لست انا لوحدي وايضاً زوجة والدك وكذلك زوجات اعمامك وحتى عماتك لم يكونوا يعاملوهن معاملة حسنة .. فجدك كان مستبداً وقاسيا بشكل كبير وكذلك والدك ... وبعد ذلك قام بتطليقي واراد ان اعود الى اهلي ... ولكن جدك رفض ان يسمح لي بالرحيل وقد خيرني .. ان اردت العودة الى اهلي ان اعود لوحدي .. واتركك .. او ان ابقى وسط العائلة واقوم بتربيتك .. فلم يكن امامي الا ان ابقى معك ..

وجدك هو الذي سماك " فارس " وقد كان يحبك كثيراً .. وكان جدك كبير العائلة ... واعمامك كانوا يتعاملون مع الجميع بإحتقار وكان الناس يخافون منهم ولا يحبواهم ولم يكونوا يسمحوا لنا بالاختلاط بأي شخص غريب من خارج العائلة ... وحينما انجبتك وعلم والدك بأني وضعت " ذكرا " اخذ يشتمني ويلعنني .. ولم تكن عائلة الدهري صغيرة وبالرغم من كبرها الا انها كانت متماسكة وكان جدك يتحكم بالصغيرة والكبيرة من شؤون العائلة ... لم يكن اي من اعمامك او اعمام ابوك يستطيع القيام بشيء دون اذن من جدك .. وكون جدك احبك فهذا يعني انك تميزت وسط هذه العائلة .. وللحقيقة بالرغم من قسوة جدك الا انه كان يعاملنا معاملة خاصة مقارنة بباقي نساء عائلة الدهري ، الا انه كان يغضب لو اني قمت بالسؤال عن اي شيء من الامور الغريبة اللي كانوا يقيمونها في الليل بسرية تامة .. والخوف الدائم الذي يعيشون به .

مرت اشهر واصبح عمرك يقارب السنة وانا لا افهم ماذا يحدث حتى اختفى احد اعمامك ولميعد الى البيت ، فخيم على العائلة جو من الحزن والقلق واكثرهم حزناً على غيابه كانت عمتك " ربيحة " التي ربطتني بها علاقة مميزة وقوية .. كنت اهدىء من روعها واخفف من حزنها واحاول ان اطمأنها بأنه سيعود بمشيئة الله .. وان الغائب حجته معاه .. ولا داعي للخوف .. فأجابتني وهي تبكي : انت مش عارفة يا ام فارس اشي .. هو في مرة " ابن الدهري " اختفى ورجع .. ولاد الدهري مصيرهم معروف .. الله يحميلك فارس وما يجيه الدور.
اقشعر بدني من كلام عمتك " ربيحة " وضممتك الى صدري وانتابني شعور بالخوف عليك واستحلفتها ان تخبرني بالقصة...

في البداية رفضت ان تخبرني بشيء ولكنها زادت من فضولي وخوفي .. بقولها .. بقتلوني لو حكيت.. انتِ ما بتعرفيهم .. والله بقتلوني وما برحموني .. لأنهم ما بعرفو الله وقلوبهم ما فيها رحمة.

وخوفي عليك يا فارس ..جعلني الح واتحايل عليها بكل الطرق وليتني لم افعل ذلك ..

- بدأت ربيحة تروي لي القصة التي تقشعر لها الابدان قصة "جورجيت" التي اقسمت ...

على ان تنتقم من كل " ذكر " يحمل دم عائلة الدهري ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   السبت مارس 15, 2008 7:51 am

الحلقة 15


وروت لي كيف ان ابناء عائلة الدهري يختفون الواحد تلو الآخر منذ عشرات السنين .. وكيف ان ستة من اعمامها .. منذ كانت صغيرة .. اختفوا الواحد تلو الآخر وان هذا ثالث اخ يختفي ولا يعود وانهم قد وجدوا واحداً منهم بالصدفة داخل احد القبور ... وكل الجهود التي بذلوها وبالرغم من استعانتهم بعشرات الشيوخ والسحرة من مختلف البلدان لم يستطيعوا ان يمنعوا جورجيت من الانتقام ومطاردتهم في كل مكان..

وروت لي كيف انها رأت وهي صغيرة جدك واعمامها يقتلون زوجة عمها ويدفنونها عقاباً لأنها اخبرت شخصا بهذا الموضوع الذي يعتبرونه سراً ممنوع البوح به على اعتبار انه يشكل " اهانة كبيرة " لعائلة الدهري وخاصة ان عدوها مجرد " امرأة ".

وبعد سماعي لما روته ربيحة انتابني خوف شديد عليك وعلى نفسي من جورجيت ومن هذه العائلة واقسمت لعمتك ربيحة ان لا اخبر احداً بما عرفت وان لا اتصرف بأية طريقة تشير بأني عرفت شيئاً وفعلاً هكذا تصرفت .. ومرت الايام واصبح عمرك سنة بالتمام .. وفي يوم عيد ميلادك الاول وانا في البيت دخلت بيتي امرأة ترتدي الخمار وكلمتني بإسمي وكأنها تعرفني منذ مدة طويلة .. رفعت الخمار عن وجهها ليهل من خلفه " البدر " بجماله

وقالت : لو انك خلفتي بنت كنت ارتحتي .. بس انتِ خلفتي " دهري جديد " وعيلة الدهري حتنقص ومش حتزيد .. والقدر ما منو مفر .. ولعنة جورجيت حتطارد كل ذكر ..

غطت وجهها بالخمار .. ولا اذكر ما حدث .. فقد اغمي عليّ وحينما صحوت كان جدك واعمامك يحيطون بي .

سألني جدك عما حدث .. لم استطع وقتها النطق بكلمة وكان جدك واعمامك ينظرون اليّ بنظرة غريبة تثير الخوف .

تركوني وشأني وذهبوا .. اخذت صحتي تتدهور وتسوء مع الوقت ولم اكن اتكلم مع احد .. حبست نفسي في البيت وكنت ارفض الخروج ... وجاءت بعد ايام زوجة والدك لزيارتي وكانت حامل .. وحينما رأيتها وبطريقة تلقائية ودون تفكير .. قلت : يا ربي تخلفي بنت وما تخلفي ولد .. ولم انتبه لوجود جدك معها ولم اعرف ان كان جدك قد سمعني .. ام لم يسمعني ... فهو لم يعلق على شيء ... الا انه طلب مني ان اخرج من البيت وان لا اعزل نفسي عن العائلة وانني ان لم افعل ذلك فسيغضب ...

خوفي من جدك جعلني افعل ذلك واعود من جديد الى سابق عهدي للاختلاط بالعائلة وبزوجات اعمامك واقاربك من عائلة الدهري ... وزادت مصيبتي اكثر حينما اختفت عمتك " ربيحة " ليجن جنون جدك ويقوم بالتحقيق مع معظم نساء العائلة ان كان هناك من يعرف اين ذهبت ولكن دون جدوى ...

خرج جدك واعمامك ووالدك يبحثون عنها واختفوا عدة ايام ثم عادوا من جديد وكانوا يغضبون لو ان احدنا سأل او نطق بإسم " ربيحة " وشعرت بإن مكروهاً ما قد اصاب عمتك " ربيحة " ودب الخوف بقلبي وعلمت بأن الدور سيأتي عليّ لا محالة وقررت الهرب متى سنحت لي الفرصة .

هربت الى والدي في حلب ورويت له القصة بالكامل .. وكان والدي ينوي السفر الى الاردن لغرض التجارة فأصطحبني معه واقمت معه هناك .

وفي الاردن اكتملت مصيبتي حينما توفي والدي بحادث سير في الاردن ومرت اسوأ واصعب ايام حياتي بعدها حتى تعرفت على شاب من فلسطين وتزوجته وقد كانت طبيعة عمله تجعله ينتقل من بلد الى آخر .. سافرت معه الى المغرب ومن ثم الى اليمن وبعدها الى مصر واستمر تنقلنا اربع سنوات .. حتى عدنا الى فلسطين واستقر بنا المطاف في الجليل .. وقد اخبر اهله والجميع بأنك ابنه ولم يكن ليشك احد بذلك فقد احبك اكثر من اي شيء آخر .. حتى بعد ان انجبت اخاك " علاء " كان يحبك انت يا فارس اكثر منه .. ومع مرور السنوات نسيت عائلة الدهري وجورجيت وكل هذه القصة ، حتى انها لم تعد تخطر على بالي منذ سنوات ... وهذه هي قصتي مع عائلة الدهري ، التي طواها الزمن قد فُتحت من جديد ..

- كان فارس يصغي بتأثر شديد لقصة والدته المأساوية وما تحملته من عذاب شديد والم .. وقال لها وهو يمسك بيدها : يمّه يا حبيبتي .. انا آسف اللي ذكرتك ورجّعتِك للماضي .. لو كنت بعرف ما فتحت الموضوع .. سامحيني يمه.

- فردت عليه : الذنب مش ذنبك يمّه .. هيك القدر بدو .. والله يستر من الايام الجاية عليك .. وهي بعد ثلاثين سنة الدور اجاك يا فارس .

- فقال فارس: انا فهمت يمّه قصتك وقصة ابوي وعمتي ربيحة .. بس لهلأ .. ما فهمت قصة " جورجيت " ولعنة الانتقام اللي عندها .. وقصة جورجيت اذا كانت على زمن جد جدي .. يعني الها اكثر من " مية سنة " وانا مش فاهم جورجيت طيبة ولا ميتة ؟

- فقالت : يمّه .. يا فارس جورجيت ماتت وما ماتت ، جورجيت بتقدر تكون موجودة من خلال بنتها .

- فقال فارس: مش فاهم يمّه شو بتقصدي ؟

- فقالت : جورجيت يمّه كانت حامل لما دفنوها .. وخلفت بنت " جوا " القبر وبنتها كبرت و... يمّه من شأن الله ما بدي احكي بسيرة جورجيت ..، والله سنين وانا ما بعرف انام وما صدقت وانا انساها .. بترجاك سكّر على الموضوع .

- فقال فارس: انا بعرف انو صعب عليك تحكي في هالموضوع ، بس يمّة لازم نواجه الامور ، مش نهرب منها .. علشان هيك يمّه لازم تتحملي وتفهميني سيرة هالمجنونة جورجيت ..

- فقالت: لا يمّه .. لا ياحبيبي .. لاتحكي هيك ! جورجيت مش مجنونة .. جورجيت مظلومة .. لا تحكي يمّه مثل عيلة الدهري.

- فقال : والله يمّه هالقصة قصة مجانين ، ما الها اول من اخر .. لا انا قادر اصدقها ، ولا انا قادر اكذبها .. بسمع كلام ما بصدقه مجنون ، وشفت اشي اللّي ما بدخل العقل .. قصة بدايتها جنون وما بتنتهي إلا بجنون .

- فقالت ام فارس والدموع في عينيها متوسلة : بترجاك يمّه ما تجيب سيرة جورجيت .. روح يمّه سافر لبعيد ، بلكي الله نجاك .. جورجيت اقسمت ومش راح تتراجع عن قسمها .

- فقال فارس بإستغراب : وانت شو اللي بخليك متأكدة القصة ما صارت على زمنكو انتِ سمعتِ فيها مثل غيرك وما بتقدري تعرفي اذا كانت صحيحة ولا مش صحيحة .

- فقالت : يمّه مشان الله ما بدي اكذب عليك ولا تخليني احكي اشي ما بدي احكيه ولا تفكر حالك انت الوحيد اللي بتفهم .. يمّه انت بعدك صغير .. اسمع كلامي وروح سافر..

- فقال فارس : انا مش حسافر ومش حروح ولازم افهم كل شي واذا بدك تساعديني لازم تحكيلي اللي ما حكتيه .. ولازم تفهمي انو الزمن تغير واليوم مش مثل زمان والخرافات اللي بتخوفكم ما بتخوفنا .. ومش راح اهرب من شان خرافة وهبل جورجيت.

- فقالت : صحيح يمّه انو اصل الانسان بردَّ ..انت ما عرفت عيلة الدهري وما تربيت عندهم .. بس تصرفاتك وطباعك دهري...

- اسمع يمّه : انا قعدت سنين وانا بضوي شمع يوم .. يوم على روح جورجيت وبترجاها تبعد عنك وما تجيك لما تكبر وبقلها انك عمرك ما راح تحمل اسم الدهري ... افهم يمّه كل نسوان وبنات الدهري واللي حملوا اسم الدهري بعرفوا قصة جورجيت وضوّوا الشمع على روحها وبكوا على قصتها ، علشان هيك عيلة الدهري كانت بتشوف في كل النسوان عدو الها ... ويا ويل اللي كانت تغلط .. كانوا يقتلوها وما يرحموها .. عيلة الدهري كانوا بشوفوا في كل مرة " جورجيت "... جورجيت يمّه كانت تطلع لكل واحدة من عيلة الدهري متزوجة او بنت .. ان كانت بنت عيلة الدهري كانت تقولها : لا تتجوزي حدا من عيلتك علشان ما تخلفي ابن يحمل دم الدهري علشان راح يصله الدور ومن قبله ابوه .. وكانت تشرح قصتها وكيف ظلموها ... وان كانت مثلي مش من عيلة الدهري ومتجوزة مع حدا من عيلة الدهري كانت تقولها : ان خلفت بنت حنحبها وربنا يحميها .. وان خلفتي ولد وحمل دم الدهري ..مصيره مصير ابوه وجده .. حيجي اليوم اللي نوخذه .. لا تلوميني وسامحيني.

- لا تسألني يمّه كيف كانت تطلع وتحكي معنا .. كيف كانت تيجي وتروح ان كانت ميتة ولا طيبة .. الله وحده بعلم .. بس كلنا شفناها وحكينا معها ... الله يرحمك يا جورجيت والله يسامحك على اللي بتسويه فينا ..

اسمع يا فارس : والله العظيم والله العظيم ان فتحت سيرة جورجيت مرة ثانية ، لا انت ابني ولا بعرفك.

وخرجت ام فارس تاركة فارس خلفها حائراً مذهولاً لا يدري ماذا يفعل .. لا يدري ايصدق ام يكذب.

وجد نفسه انه سيصبح ضحية لقصة حدثت قبل اكثر من مائة عام بكثير .. لا يدري ماهي تفاصيلها ..

كانت امه فرصته الاخيرة ليفهم القصة ولكن امه اقسمت...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   السبت مارس 15, 2008 7:52 am

الحلقة 16



ولكن امه اقسمت اليمين واغلقت الطريق امامه وهو لا يجرؤ على ان يفتح الموضوع معها من جديد ... لمعت في رأس فارس فكرة بأنه لو وجد ام الجماجم " ياسمين " فسيدفعها لتحكي له هذه القصة الغريبة ولكن اين يجد ياسمين وهو لايعرف لها عنوانا.

فكر ان يذهب ويبحث عنها في المقابر حيث كانت تصطحبه .. لم يتردد فارس في ان ينفذ ما دار برأسه .. بدأ رحلة البحث عن ياسمين ام الجماجم في المقابر .. ايام مرت وهو يبحث في مقابر حيفا وطبريا وبئر السبع لم يترك مقبرة الا ودخلها .. كان يدخلها كالمجنون وينادي بأعلى صوته : يا ياسمين .. يا ام الجماجم .. اين انت ؟

كل محاولات فارس باءت بالفشل حتى يأس وعاد الى البيت وهو على يقين من انها ستظهر في ساعة ما .. او في يوم ما ، حتماً ستظهر ... وفي طريق عودته الى البيت توقف امام احد مطاعم الناصرة ودخل لتناول الطعام الذي لم يذقه منذ ايام .. جلس وطلب الطعام وما هي الا لحظات حتى رأى ذات الخمار الاسود التي لايرى منها اصبعا ولا عينا تقترب حيث كان يجلس وتسحب احد الكراسي وتجلس امام فارس وتقول له : بلاش تطلع مثل الاهبل وتلفت نظر الناس الموجودين في المطعم .. ابتسم وخليك طبيعي .. شو هذه اول مرة بتشوفني فيها ..؟

- تصرف فارس بشكل طبيعي وابتسم وبصوت منخفض حتي لايسمعه احد قال : بصراحة ما توقعت اشوفك هون يا ياسمين .. انا هلكت وانا بدور عليك .

- فقالت : ما حدا قلك دوّر في المقابر .. كان ممكن تيجي على بيتي وهناك بتلقاني ..

- فقال : وين بيتك هذا يا ياسمين ؟

- فقالت : اذا انت ما بتعرف ، بكرة حتعرف .. في هذه اللحظات اقترب من الطاولة حيث يجلس فارس وياسمين ذات الخمار شابان من اصدقاء فارس .. احمر وجه فارس وتمنى لو انهم لم يروه ويبتعدوا عنه حتي لا يسألوه عن علاقته بهذه المقنعة .. ولكن حدث العكس وجلسا على الطاولة الملاصقة لطاولة فارس وقال احدهم : مرحبا يا فارس .. وين مش مبين .. وين غاطس يا فارس وما حدا بشوفك ، وادار وجهه ناحية ياسمين وابتسم وقال مرحبا .." يا شيخة ".

- تدخل فارس على الفور وهو يبتسم ابتسامة مصطنعة واشار بيده الى ياسمين وقال : ياسمين..! واشار بيده نحوهم وقال : اصدقاء لي من حيفا...!

هزت ياسمين رأسها وقالت : تشرفنا يا اصدقاء فارس .. وعلى فكرة انا مش شيخة .. بس شو اعمل فارس بدو البس هيك علشان بغار كثير وانا ما برضى ازعّله .. خطيبي وحبيبي وما برفضلو طلب.

احمر وجه فارس اكثر واكثر لهذا الاحراج الذي وضعته فيه ياسمين امام اصدقائه وفضل الصمت على ان يعلق على كلامها وبحركة سريعة وظريفة ارادت ياسمين ان تخرجه من هذه الورطة او قصدت ان لا تعطيه المجال ليرد على اي سؤال .. وقفت وامسكت بيد فارس وقالت : فارس يالله .. تأخرنا كثير عن الحفلة وسحبته بقوة وسارت .. والتفتت الى اصدقائه واشارت بيدها قائلة : باي باي يا اصدقاء خطيبي ... ولا تنسوا تدفعوا الحساب عنا علشان فارس مش حامل فلوس ..باي .

وسحبت فارس من يده وقبل ان تخرج من باب المطعم التفتت الى الجرسون وقالت له : الحساب عند الشباب الحلوين على الطاولة..باي.

وخرجت الي الشارع وفارس وكل من في المطعم مذهول ويبتسم لظرافة ياسمين ..

ركبت ياسمين بجانب فارس في السيارة واخذت تضحك وقالت : كيف وانا اوفر عليك الحساب .. سار فارس وهو لايدري ايضحك ام يغضب ولكن ما حصل اضحك فارس.

اخذت ياسمين ترشد فارس كعادتها الى اين يذهب من هنا وهناك ثم طلبت منه ان يتوقف بجانب الطريق السريع ما بين شفاعمرو والناصرة ..

اوقف فارس السيارة وابتسم وقال لياسمين : انتِ بتعرفي من ورا هالمقلب اللي عملتيه شو حيصير ، راح اصحابي .. قاطعته ياسمين ولم تتركه يكمل حديثه وبلهجة جادة قالت : بلاش كلام فاضي يافارس .. لا انت ولا اصحابك بتهموني وفش عندي وقت للكلام الفاضي انت بدك تعرف قصة جورجيت اللي امك ما رضت تحكيلك اياها بالرغم من انها تعرفها مليح مليح ... وقبل ما اجيب اجلك وافتحلك قبر .. راح احكيلك اياها يا ابن الدهري علشان تفهمها مليح مليح .. القصة بدت من زمان قبل ( مية وخمس سنين ) .. جورجيت كان عمرها 14 سنة وحيدة امها وابوها .. والدها " عيسى الشامي " كان فقيراً في وسط عائلة فاحشة الثراء كان يعمل لدى عمه سائساً للخيل وفي احد الايام واثناء قيامه بالاعتناء بالخيل تعرض لرفسة من احد الخيول الجامحة .. لم تكن الضربة بسيطة بل ادت الى اصابته بشلل تام وعدم قدرته على تلقي العلاج اللازم ساعد في زيادة الشلل عنده ... عاشت اسرة جورجيت في ظروف مأساوية وصلت الى حد انهم لم يجدوا ما يأكلونه .. اخوة عيسى الشامي " والد جورجيت " واقاربه لم يكترثوا للوضع السيء الذي تمر به عائلة عيسى الشامي وخاصة ان اقرباءه كانوا من اثرياء الشام وما كانوا يبذرونه ويصرفونه على خيولهم كان يكفي ليسد حاجة عائلة عيسى الشامي لعام كامل ... اصرت والدة جورجيت على ان تعمل خادمة في بيوت اقارب زوجها .. تحملت شتى الاهانات لتعيل اسرتها وتعالج زوجها وكانت وبسبب جمالها المميز وعجز زوجها تتعرض لمضايقات لا حدود لها وتنتهي بإهانات تمس بكرامتها .. كان كبرياء والدة جورجيت لا يسمح لها بقبول صدقة او احسان من احد ... ازداد الوضع الصحي لوالد جورجيت سوءاً مما تطلب توفير مبالغ كبيرة من المال لعلاجه ... ابنتة جورجيت لم تحتمل الوضع والحت على والدتها ان تخرج من البيت للعمل لمساعدتها من اجل توفير المال الكافي للعلاج ولكن والدة جورجيت رفضت وبشدة خروج جورجيت من البيت للعمل تحت اي ظرف من الظروف وكانت حجتها ان جورجيت يجب ان تبقى في البيت للاعتناء بوالدها .. لم تكن هذه الحجة هي السبب الحقيقي وراء رفض والدة جورجيت السماح لها بالخروج وانما السبب الحقيقي كان يكمن بإدراك والدة جورجيت ان خروجها من البيت سيسبب مشاكل لا اول لها ولا اخر ... وسيعرض جورجيت للخطر وذلك كون جمالها من الجمال النادر الوجود الذي لا تتمتع به اية فتاة اخرى في زمنها ، وكانت والدة جورجيت حريصة على ان تبعد جورجيت عن الانظار وساعدها في ذلك انزواء العائلة حتى ان والدة جورجيت كانت تعمل على اظهارها كأية فتاة اخرى من خلال انتقاء اسوأ الملابس وتسريح شعرها بطريقة غريبة وبالرغم من كل هذا لم يكن ليخفى جمال جورجيت الاسطوري .... جورجيت ابنة الرابعة عشرة لم تدرك لجهلها ان جمالها نقمة وسيحول حياتها الى جحيم .. جهلها هذا دفعها الى الخروج من البيت دون علم والدتها وبطفولة وبراءة بدأت تبحث عن عمل .. فرآها احد الاشخاص وذُهل لجمالها وسألها : ابنة من انتِ ؟

- فقالت : ابنة عيسى الشامي ..

- فصُعق وقال : لا يمكن لسايس الخيل ان ينجب مثلك.

لم تفهم جورجيت ماذا قصد وماذا حدث ولكن بأسرع من البرق انتشر الخبر ودفع الفضول الكثير لرؤية ابنة سايس الخيل وأولهم اقاربها واعمامها وابناؤهم.

انتشر الخبر واصبح اسم جورجيت حكاية الشام كلها وانتقل الخبر من مكان الى آخر ووالدة جورجيت ادركت الخطر وتوافد الى بيتها العشرات من العرسان واستعد الكثير لعلاج عيسى الشامي ولكن والدة جورجيت رفضت بشدة ان تقبل اي شيء من اي واحد منهم وهي تعلم ان الثمن المطلوب بالمقابل هو ابنتها جورجيت .. وهنا ازدادت الامور سوءاً ..

فبدأت تُرسَم الخطط لاذلال والدة جورجيت .. لم تعد تستطيع الخروج من البيت للعمل حتى لا تترك جورجيت في البيت لوحدها خوفاً عليها .. ولم تكن تستطيع الرحيل لظروف عجز زوجها .. جورجيت ابنتها اصبحت حكاية البلاد باسرها ووصلت الامور الى حد التهديدات من قبل اقاربها بأنهم سيأخذون جورجيت بالقوة اذ لم يكن بالتفاهم .

وفي هذه الاجواء العاصفة التي تحمل قصة جورجيت من اذن الى اخرى .. هبت عاصفة اخرى لتنسي الناس قصة جورجيت وجمالها .. ولينشغلوا بمصيبة كبيرة وقعت على عائلة الشامي بالذات حينما قام احد ابناء عائلة الشامي بقتل احد ابناء عائلة الدهري التي خرجت للثأر من عائلة الشامي وتدخل الوجهاء ليمنعوا حرباً كبرى بين كبرى عائلات الشام في ذلك الوقت والتي ان حدثت ستحصد ارواح الكثيرين من كلا العائلتين عرضت عائلة الشامي اموالاً طائلة واراض واملاك على عائلة الدهري ( دية ) لمقتل ابنهم .. فرفضت عائلة الدهري ( الدية ) واقسمت ان يكون مقابل حياة ابنهم خيرة شباب عائلة الشامي واستمرت المفاوضات وقال سالم الدهري اخ القتيل انه سيقبل ( بالدية ) ولكن سيكون اضافة اليها ان تُحمل " جورجيت الشامي " وتعطى له .

فوجدت عائلة الشامي نفسها في موقف محرج ومهين امام العائلات الاخري فجورجيت تحمل اسم الشامي وان اعطوها لدهري فهم بذلك لن يسلموها فقط بل يطلبو منها ان تتحول من ديانة الشامي الى ديانة الدهري.

اجتمعت عائلة الشامي بكبارها وصغارها ودار الحديث بينهم .. على انه لا مفر فإما ان يسلموا قاتل ابن الدهري او ان يقوم الدهري بقتل احد شباب الشامي ثأراً لابنهم ... ولا احد على استعداد ان يضحي بإبنه والنتيجة ان الحرب لن تنتهي الا بمقتل الكثيرين من كلا العائلتين فأتفق الجميع بدون معارضة على ان جورجيت ابنة سايس الخيل ارخص ما يقدم لدهري .. ولنعلن اننا كنا قد تبرأنا من عيسى الشامي منذ زمن بعيد وان جورجيت لا تعتبر من عائلة الشامي ولا يهم ان تزوجها ابن الدهري او غيره .

نقل الوجهاء لعائلة الدهري ان سالم يستطيع ان يتزوج جورجيت متى شاء وان هذا الامر لايعني عائلة الشامي بشيء ... فردت عائلة الدهري وقالت : ومن قال ان " سالم " سيتزوجها .. اننا طلبنا جورجيت كجارية نفعل بها ما نشاء وليست كزوجة لإبننا .

فوجىء الوجهاء والوسطاء برد عائلة الدهري وفوجئوا اكثر حينما ردت عائلة الشامي بأن هذا الامر لا يعنيهم بشيء .. فجورجيت لا تعني عائلة الشامي بشيء .

الوسطاء والوجهاء من العائلات الاخرى اعتبروا ان احضار جورجيت مع الجاهة ستكون اهانة للوجهاء اذا لم تكن زوجة.

استمرت المفاوضات اياما اخرى واستطاع احد الوجهاء ان يقنع سالم الدهري بعمل عقد زواج مجرد كلام على ورق للخروج من هذا المأزق ووافق الدهري على ذلك وحُدد موعد الصلحة بين عائلتي الشامي والدهري .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   السبت مارس 15, 2008 7:52 am

الحلقة17

واخذت جورجيت تصرخ وتبكي وتمسك برداء زوجته وتتوسل اليها بأن تأخذها معها ولا تتركها معه ، الا ان سالم صرخ بها ان تخرج فورا وتوسلت له ان يتركها فهي ما زالت مريضة ولكن سالم شدها من شعرها والقاها خارج الباب واغلقه وجورجيت نائمة على السرير تبكي وتغطي وجهها بكلتا كفيها .... لم تقاوم هذه المرة ولم تدافع عن نفسها بل اكتفت بأغماض عينيها واخفاء وجهها بيديها .
مرت الاسابيع والاشهر وجورجيت حبيسة الغرفة لا يسمح لها بالخروج او لقاء احد واعتادت جورجيت على الشر الذي لا بد منه بأن يزورها سالم كل عدة ايام لتغمض عينيها وتغطي وجهها.
توقفت جورجيت عن البكاء وبدأت تفهم ما يدور حولها ....ومر عام كامل على هذا الحال وهي لم تر الشمس لمرة واحدة خلال كل هذه المده وما تعلمته خلال هذا العام كان اكثر مما كان يمكن ان تتعلمه خلال عشرات الاعوام ... فزوجة سالم كانت بمثابة الام الحنون لجورجيت ، الا ان جورجيت كانت دائمة السؤال عن والدها ووالدتها فكانت الاجابة تأتيها دائما من زوجة سالم الاولى انهم بخير .
وفي احدى الزيارات السرية التي كانت تقوم بها نساء وصبايا عائلة الدهري لجورجيت لتسليتها والحديث معها واطلاعها على اخر القصص والاحداث ... سألت جورجيت ان كان هناك اخبار جديدة عن ابيها وامها ... فاجابتها احدى النسوة :بأن اخر الاخبار التي وصلتهن بأنهما بخير وقد بعثا بسلاماتهم الحارة مع احد النسوة لك ووعدا بانهما حينما تسمح الظروف سيأتيان لزيارتك .
احدى الصبايا الجالسات والتي كانت تستمع للحديث لم تتمالك اعصابها واخذت تبكي لتخرجها احدى النسوة بطريقة اثارت الشكوك عند جورجيت .
تغير لون جورجيت وقالت بنبرة حزينة والدموع تترقرق في عينيها "كل مرة بسألكن عن اخبار اهلي بتقولن لي انهم بخير ، وعيونكن بتقول غير هيك ...انا مش مصدقة اللي بتحكوه قولن الحقيقة وما تخافنش انا كبرت كثير وراح اتحمل أي خبر .. ما تخلوني اتعذب .. ريحوني واحكن لي شو اللي صار"
كلام جورجيت جعل كل الجالسات معها يبكين ولم يعد هناك جدوى من اخفاء الحقيقة عنها اكثر من ذلك وبدأت احداهن تروي الحقيقة وقالت : ان والدتك قد ماتت في نفس اليوم الذي احضروك فيه الى هنا ولم ينتبه لموتها احد وبقيت ملقاة على الارض لعدة ايام فتوفي والدك بعد ايام ...ليلحق بوالدتك ، لم تستطع المرأة ان تكمل حديثها واخذت تبكي وجورجيت فاجأت الجميع بأنها لم تسقط
من عينيها دمعه واحدة وكأن الدمع قد جف من عيونها وبهدوء وثقة وحزم وجبروت قالت "لا تبكي اللي مات .....مات بس قولن لي مين دفنهم ... ووين دفنوهم "ونظرة النسوة باستغراب لتماسك جورجيت واهتمامها بمكان دفنهما وقالت احداهن : لقد سمعنا انه لم ينتبه لموتهما احد لعدة ايام حتى مر احد الاشخاص بالصدفة من جانب المزرعة وعلم بموتهما وذهب واخبر الناس وتطوع بعض الاشخاص وقاموا بدفنهم ..
-وقالت جورجيت :وين دفنوهم بالضبط ..هل دفنوهم بمقبرة عائلة الشامي ؟
خيم جو من الصمت على المكان لسؤال جورجيت واهتمامها بمكان دفنهما ...فقطعت احداهن الصمت الذي خيم على المكان وقالت : كلا لقد تم دفنهما بجوار المزرعة ولم يدفنا بمقبرة الشامي .
وقالت احدى الجالسات : الله كبير يا بنتي ... ادعيلهم الله يرحمهم .
-ابتسمت جورجيت وقالت : الله هو الله وينو ..اللي مات ... مات ، خلينا نسكر على هالموضوع .
وقالت اخرى : البقية في حياتك يا جورجيت والله يرحمهم .
ابتسمت جورجيت من جديد وقالت مرة اخرى : اللي مات ... مات سكروا على هالموضوع.
وقالت احدى الصبايا غاضبة ... :الله ينتقم من اللي كان السبب وراح ندعي معك ليل نهار انه الله ينتقم منهم.
ابتسمت جورجيت ووضعت يدها على كتف الصبية وقالت مرة اخرى : اللي مات ... مات وخلينا نحكي بموضوع ثاني .
وقالت زوجة سالم يا جورجيت لا تحشري بقلبك .. :ابكي يا بنتي ابكي وخلي ايمانك بالله كبير .
صمتت جورجيت لبرهة ثم قالت : يا خالتي بكفي ..اللي مات .. مات وسكروا على هالموضوع .
وقالت احدى الصبايا والتي عمرها من عمر جورجيت والدموع تنهمر من عينيها: والله يا جورجيت لو بدهم يذبحوني الا اروح وادور على قبر امك وابوك واضوي عليهم الشمع ... وامسكتها جورجيت وحضنتها واخذت تمسح دموعها عن خدها وتقول لها : لا تبكي يا حبيبتي ولا تغلبي حالك .. اللي مات .. مات .
ارادت اخرى ان تتحدث ولكن جورجيت قاطعتها قائلة : ارجوكم بكفي حكي في هالموضوع اللي مات ... مات.
خيم على المكان بعد كلمات جورجيت جو من الحزن والكآبة والوجوه المكفهرة ... والمفاجئة والذهول والاستغراب من تماسك جورجيت واللامبالاة التي ابدتها حيال الموضوع ... وما هي الى لحظات معدودة حتى انقلب الجو الى خوف وذعر ... انتشر بين النسوة والصبايا الجالسات ترافق مع سماعهن...!!!!
اصواتا اتية من خارج البيت ....لحظات ويظهر سالم الدهري مع مجموعة من رجال العائلة حاملين بايديهم العصي والسياط وينهالون بالضرب على كل النساء ، وهم يشتمون وسالم الدهري انهال على زوجته (بالسوط )وهو يصرخ بها: يا كلبة يا زانية ...حذرتك الف مرة انو محدش يحكي مع جورجيت وانت لامه كل النسوان عندها.
امسك بشعرها وركلها بقوة ..سقطت على الارض والدماء تنزف من وجهها بغزارة ، واخذ يضرب بالسوط جورجيت على جميع انحاء جسدها ....حتى تعبت يداه وجورجيت واقفة لا تصد الضرب ولا تحني راسها ولا تصرخ ولا تبكي ، وكانها فقدت الاحساس بالالم.
هربت النسوة من البيت ولم يبق في البيت الا سالم الدهري وزوجته الملقاه على الارض ، وجورجيت الواقفة على قدميها وضربات السوط قد مزقت ملابسها وتركت ندوباً وعلامات على وجهها وجسدها ....انحنت جورجيت واقتربت من زوجة سالم لترفعها عن الارض ، فصرخ بها اتركيها تموت مثل الكلبة ....لم تكترث جورجيت ورفعت زوجته ..فركلها سالم ببطنها ركله القت بها لعدة امتار ..زحفت جورجيت مرة ثانية لتسعف زوجة سالم الا انه بدأ بركلها بقدميه على وجهها وجسدها حتى اغمى عليها من شدة الضرب.....افاقت بعد عدة ساعات لتجد نفسها مقيدة في حظيرة الاغنام ، لياتي سالم وهو يضحك ويقول لها: هذا مكانك الصحيح الذي يجب ان تكوني فيه ، ولا تنسي انك ثمن دم اخي !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   السبت مارس 15, 2008 7:53 am

الحلقه18
وفي احدى الزيارات السرية التي كانت تقوم بها نساء وصبايا عائلة الدهري لجورجيت لتسليتها والحديث معها واطلاعها على اخر القصص والاحداث ... سألت جورجيت ان كان هناك اخبار جديدة عن ابيها وامها .... فاجابتها احدى النسوة : بأن اخر الاخبار التي وصلتهن بأنهما بخير وقد بعثا بسلاماتهم الحارة مع احد النسوة لك ووعدا بانهما حينما تسمح الظروف سيأتيان لزيارتك .

احدى الصبايا الجالسات والتي كانت تستمع للحديث لم تتمالك اعصابها واخذت تبكي لتخرجها احدى النسوة بطريقة اثارت الشكوك عند جورجيت .

تغير لون جورجيت وقالت بنبرة حزينة والدموع تترقرق في عينيها " كل مرة بسألكن عن اخبار اهلي بتقولن لي انهم بخير ، وعيونكن بتقول غير هيك ... انا مش مصدقة اللي بتحكوه قولن الحقيقة وما تخافنش انا كبرت كثير وراح اتحمل أي خبر .. ما تخلوني اتعذب .. ريحوني واحكن لي شو اللي صار "

كلام جورجيت جعل كل الجالسات معها يبكين ولم يعد هناك جدوى من اخفاء الحقيقة عنها اكثر من ذلك وبدأت احداهن تروي الحقيقة وقالت : ان والدتك قد ماتت في نفس اليوم الذي احضروك فيه الى هنا ولم ينتبه لموتها احد وبقيت ملقاة على الارض لعدة ايام فتوفي والدك بعد ايام ... ليلحق بوالدتك ، لم تستطع المرأة ان تكمل حديثها واخذت تبكي وجورجيت فاجأت الجميع بأنها لم تسقط من عينيها دمعه واحدة وكأن الدمع قد جف من عيونها وبهدوء وثقة وحزم وجبروت قالت " لا تبكي اللي مات ..... مات بس قولن لي مين دفنهم ... ووين دفنوهم "ونظرة النسوة باستغراب لتماسك جورجيت واهتمامها بمكان دفنهما وقالت احداهن : لقد سمعنا انه لم ينتبه لموتهما احد لعدة ايام حتى مر احد الاشخاص بالصدفة من جانب المزرعة وعلم بموتهما وذهب واخبر الناس وتطوع بعض الاشخاص وقاموا بدفنهم ..

- وقالت جورجيت : وين دفنوهم بالضبط ..هل دفنوهم بمقبرة عائلة الشامي ؟

خيم جو من الصمت على المكان لسؤال جورجيت واهتمامها بمكان دفنهما ... فقطعت احداهن الصمت الذي خيم على المكان وقالت : كلا لقد تم دفنهما بجوار المزرعة ولم يدفنا بمقبرة الشامي .

وقالت احدى الجالسات : الله كبير يا بنتي ... ادعيلهم الله يرحمهم .

- ابتسمت جورجيت وقالت : الله هو الله وينو .. اللي مات ... مات ، خلينا نسكر على هالموضوع .

وقالت اخرى : البقية في حياتك يا جورجيت والله يرحمهم .

ابتسمت جورجيت من جديد وقالت مرة اخرى : اللي مات ... مات سكروا على هالموضوع.

وقالت احدى الصبايا غاضبة ... : الله ينتقم من اللي كان السبب وراح ندعي معك ليل نهار انه الله ينتقم منهم.

ابتسمت جورجيت ووضعت يدها على كتف الصبية وقالت مرة اخرى : اللي مات ... مات وخلينا نحكي بموضوع ثاني .

وقالت زوجة سالم يا جورجيت لا تحشري بقلبك .. : ابكي يا بنتي ابكي وخلي ايمانك بالله كبير .

صمتت جورجيت لبرهة ثم قالت : يا خالتي بكفي .. اللي مات .. مات وسكروا على هالموضوع .

وقالت احدى الصبايا والتي عمرها من عمر جورجيت والدموع تنهمر من عينيها : والله يا جورجيت لو بدهم يذبحوني الا اروح وادور على قبر امك وابوك واضوي عليهم الشمع ... وامسكتها جورجيت وحضنتها واخذت تمسح دموعها عن خدها وتقول لها : لا تبكي يا حبيبتي ولا تغلبي حالك .. اللي مات .. مات .

ارادت اخرى ان تتحدث ولكن جورجيت قاطعتها قائلة : ارجوكم بكفي حكي في هالموضوع اللي مات ... مات.

خيم على المكان بعد كلمات جورجيت جو من الحزن والكآبة والوجوه المكفهرة ... والمفاجئة والذهول والاستغراب من تماسك جورجيت واللامبالاة التي ابدتها حيال الموضوع ... وما هي الى لحظات معدودة حتى انقلب الجو الى خوف وذعر ... انتشر بين النسوة والصبايا الجالسات ترافق مع سماعهن...!!!!



اصواتا اتية من خارج البيت .... لحظات ويظهر سالم الدهري مع مجموعة من رجال العائلة حاملين بايديهم العصي والسياط وينهالون بالضرب على كل النساء ، وهم يشتمون وسالم الدهري انهال على زوجته بالسوط وهو يصرخ بها : يا كلبة يا زانية ... حذرتك الف مرة انو محدش يحكي مع جورجيت وانت لامه كل النسوان عندها.

امسك بشعرها وركلها بقوة .. سقطت على الارض والدماء تنزف من وجهها بغزارة ، واخذ يضرب بالسوط جورجيت على جميع انحاء جسدها ....حتى تعبت يداه وجورجيت واقفة لا تصد الضرب ولا تحني راسها ولا تصرخ ولا تبكي ، وكانها فقدت الاحساس بالالم.

هربت النسوة من البيت ولم يبق في البيت الا سالم الدهري وزوجته الملقاه على الارض ، وجورجيت الواقفة على قدميها وضربات السوط قد مزقت ملابسها وتركت ندوباً وعلامات على وجهها وجسدها .... انحنت جورجيت واقتربت من زوجة سالم لترفعها عن الارض ، فصرخ بها اتركيها تموت مثل الكلبة .... لم تكترث جورجيت ورفعت زوجته .. فركلها سالم ببطنها ركله القت بها لعدة امتار .. زحفت جورجيت مرة ثانية لتسعف زوجة سالم الا انه بدأ بركلها بقدميه على وجهها وجسدها حتى اغمى عليها من شدة الضرب ..... افاقت بعد عدة ساعات لتجد نفسها مقيدة في حظيرة الاغنام ، لياتي سالم وهو يضحك ويقول لها : هذا مكانك الصحيح الذي يجب ان تكوني فيه ، ولا تنسي انك ثمن دم اخي !!!

منظر جورجيت المقيدة والملقاه على الارض .. وثيابها التي مزقها السوط كاشفة عن الجزء الاكبر من جسدها اثار في سالم نار الشهوة فهجم عليها بسادية لا مثيل لها .

مزق ملابسها وفك قيودها حتى لا يبقى ما يمنعه من اشباع شهوته الحيوانية .. وما ان انتهى حتى اخذ يضحك بهستيريا .. وبحركة سريعة لا شعورية امسكت جورجيت بوتد كان بجانبها خصص لربط الابقار وضربت سالم ضربة على وجهه تسببت في فقء عينه اليمنى .

صرخ سالم من الآلم وخرج من غير وعي والدم ينزف من وجهه حتى انه لم يصحو على نفسه عندما خرج من الحظيرة عاريا ...

مرت ساعات طويلة على جورجيت وكانها الدهر وهي تنتظر عودة سالم الدهري لينتقم منها ، حتى حدث هذا وعاد سالم مضمداً وجهه وعينه ...

وقال لجورجيت : عيني راحت يا جورجيت وانا شايفك بعين واحدة مش ثنتين , وانا لو اخذت روحك بدل عيني مش حرتاح

وحترتاحي انت ... انت ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SAGAR
بالو ضيه قوي
بالو ضيه قوي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 524
العمر : 29
السكنة:من وين جاي: : طرابلس
الحالة:أوالمهنة: : طالب
شنو جوك:مزاجك: : مش عادي
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   السبت مارس 15, 2008 5:50 pm

تصفيق تصفيق تصفيق تصفيق تصفيق تصفيق تصفيق تصفيق تصفيق

_________________


NEVER LIFT YOUR HOPES UP

THE HIGHER YOU LIFT THEM

THE HARDER THEY WILL COME
CRUSHING DOWN ON YOU
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
prince
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 190
العمر : 29
السكنة:من وين جاي: : 'طرابلس
الحالة:أوالمهنة: : طالب
شنو جوك:مزاجك: : متكيف
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الإثنين مارس 17, 2008 1:40 am

تصفيق تصفيق تصفيق lol! lol! lol! cheers cheers cheers جو جو جو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.inter.ae
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 20, 2008 3:34 pm

الحلقه 19

انت ... انت حلوة كثير يا جورجيت ، والله ما خلق احلى منك ، وانا قررت اني ما اكون اناني واخبيك عن عيون الناس ...

وضحك بأعلى صوته واخذ ينادي باسماء اشخاص موجودين خارج الحظيرة ... دخلت مجموعة من رجال الدهري الذي تمنوا ان يروا حتى ولو من بعيد جورجيت صاحبة الجمال الخارق ... قال لهم سالم : خذوا نصيبكم منها ، انها مجرد جارية ولم يكن هؤلاء اقل قذارة من سالم ، واخذوا يعتدون عليها الواحد تلو الاخر وهي صامته خائرة القوى ، لا تقوى على ابداء أي نوع من المقاومة .

توالت الايام وسالم في كل يوم يحضر معه مجموعة جديدة من اقاربه ، ويجد متعته وهو يراقب كيف يعتدون عليها الواحد تلو الاخر !!!
وكان يجبرها على ان تاكل من الفضلات التي وضعت للخرفان في الحظيرة ... لم يكتف سالم بهذا بل اتاها يوما وقال : انت اجمل مره على وجه الارض والله لخليك ابشع مره ، كل رجل اتمناك حتى ولو لحظة ليشوف جمالك ، راح اخليه لما يشوفك يشمئز .... ويتمنى لو انه ما شافك..

قيد يديها وقدميها ، ولم يكن بحاجة لذلك ، فهي لم تعد تقوى على الحراك وامسك بشعرها وقال : ان هذا الشعر الجميل لم يعد يناسبك يا جورجيت .. واخذ مقصا وبدأ يقصه بجنون ومتعه حتى أتى عليه جميعه ... ابتعد عنها لعدة خطوات ونظر اليها وقال : ما زلت جميلة يا جورجيت واخذ سكين وبدأ يشوه وجهها وجسدها بوحشية ... ولم يتوقف الا حين ظن انها ماتت بين يديه .. ليهزها بيديه وهو يصرخ : ما تموتيش !!! انا ما بدي تموتي ..

وحينما شعر انها ما زالت تتنفس القاها على الارض وخرج ... وفي اليوم التالي عاد ومعه مجموعة اخرى من الرجال ، وقال لهم سالم : ها هي جورجيت الجميلة ..من يريدها منكم فليأخذها !!!

اشاح معظمهم بوجوههم عنها تفاديا لرؤيتها .. حتى ان احدهم قد تقيأ من المنظر التي اصبحت عليه .. وهنا ضحك سالم وقال : يا جورجيت الكل اشتهاك وتمناك .. والان لا احد يريد حتى النظر اليك ، كنت اجمل مخلوقة في الوجود واصبحت اقبح من في الوجود ... فاختاري ان تمضي حياتك بين الخراف او اخرجي ليراك الناس واكون قد صنعت لهم مثلا بالقباحة .. ليقولوا اقبح من جورجيت ان ارادوا وصف احد في القبح ... خرج سالم وتركها ولم يهتم حتى باغلاق باب الحظيرة ....

ومرت الايام وجورجيت تشارك الاغنام الطعام والشراب وفي احدى الليالي سمعت صوتاً يناديها همسا ... جورجيت جورجيت التفتت الى مصدر الصوت واذ بها صديقتها الصغيرة ..وقد أتت خلسة لرؤيتها ...

اختبات جورجيت خلف الاغنام وقالت لها : ارجوك لا تنظري الي !!

فبكت الصبية وقالت لها : لا يا جورجيت لا تتخبي .. واقتربت منها الصبية وحضنتها وقالت لها : شو ما عملوا فيك حتظلك احلى بنت في الدنيا كلها ...

ومرت ايام اخرى وبدأت جورجيت تعتاد على شكلها الجديد ، واحضرن لها صديقاتها من بنات عائلة الدهري واللواتي كن يحضرن ليلا لزيارتها خشية ان يراهن احد عباءة وخمارا وكفوفا لتخفي جسدها المشوه ... وبعد ان ارتدتها جورجيت واخفت جسدها بالكامل ليصبح من المستحيل ان يرى من وجهها او اي جزء من جسدها قررت الخروج من الحظيرة التي امضت اشهراً فيها ، ولكن مصائب جورجيت لم تتوقف عند هذا الحد بل اكتشف انها (حامل) ووصل الخبر مسامع سالم الدهري والذي كان قد بدأ ينسى امرها .. جن جنونه وجمع اقاربه من عائلة الدهري وقال لهم : ان تلك العاهرة حامل والذي تحمله في بطنها ابن احدنا ، وأتفق الجميع بانه من المحال معرفة ابن من سيكون وعليه فقد قرروا ان يدفنوها ويريحوا انفسهم من هذه القضية ... فحملوها وخرجوا بها الى احدى المقابر ، وفتحوا احد القبور ووضعوها فيه .. وتركوها لتموت داخل القبر هي والجنين الذي تحمله في احشائها وعادوا الى بيوتهم سعداء بعد ان تخلصوا من هذه القضية التي اقضت مضاجعهم .

وفي داخل القبر الضيق المظلم والذي تفوح منه رائحة الاموات والعفن .. ايقنت جورجيت انها ستموت لا محالة ... ان لم تكن قد ماتت .

اغمضت عينيها مستسلمة للموت الذي تنتظره ... ومن عتمة القبر المغلق .... سمعت صوتاً خافتاً بالكاد يكون همسا .. يناديها : جورجيت جورجيت ... جورجيت ....

ارتجفت اوصالها ... وايقنت ان هذا الصوت ما هو الا صوت ملاك الموت الذي سمعت عنه ... وقد جاء ليقبض روحها والصوت الهامس ما زال يناديها : جورجيت ... لا تخافي يا جورجيت ... لا تخافي ..

في عتمة القبر الضيق حاولت جورجيت ان ترى من اين يأتي الصوت ... ولكنهالم تستطع ان ترى شيئا ... عاد الصوت يناديها من جديد ... : جورجيت لاتخافي ... انا اناديك من تحت القبر ... ادفعي بقدمك اليمنى الحجر وسيفتح لك باب ... فتعالي عندي ... واخذت جورجيت تدفع بقدمها اليمنى الحجر حتى سقط ... ليكشف عن فتحة صغيرة جدا بالكاد تستطيع ان تمر منها زحفا.

فزحفت جورجيت على بطنها حتى أخرجت جسدها من الفتحة الضيقة .... وسقطت في مغارة كبيرة جدا ومظلمة تقع تحت القبر ...
عاد الصوت الهامس يناديها من جديد ...: جورجيت .... جورجيت ... سيري نحو الامام ولا تتوقفي حتى اقول لك .

سارت جورجيت في العتمة عشرات الامتار ليعود الصوت الهامس ويقول لها : جورجيت ... جورجيت ... ادخلي على يمينك يا جورجيت ...
ففعلت جورجيت هذا ، ووجدت نفسها في مغارة مضاءة بضوء خافت مصدره شمعة مشتعلة من بعيد ، وفي داخل المغارة أسرَّة ... وملابس ... واشياء كثيرة ...

عاد الصوت الهامس من جديد يناديها : جورجيت ... جورجيت ... لا تخافي انت في امان ، اجعلي من هذا منزلك ، استحمي واستريحي وكلي وافعلي ما شئت .. فستجدين كل ما ينقصك وكل ما تريدين .. ولكن لا تخرجي من هنا ولا تفكري في الخروج حتى تنجبي طفلك ...التفتت جورجيت الى مصدر الصوت ولكنها لم ترى شيئا بسبب العتمة ..



وقالت جورجيت للصوت الهامس: اين انا ... ومن يكلمني ؟؟

فرد الصوت الهامس : انت في امان ، انت في بيتك يا جورجيت ... وانا لن تريني حتى تنجبي طفلك ..

فقالت جورجيت للصوت الهامس : هل انا حية ام ميتة ؟؟

فرد الصوت الهامس : لا يا جورجيت انت حية ولم تموتي ... والان يا جورجيت ارتاحي ولا تفكري بشيء .. وان احتجت شيئا ولم تجديه ... فقط اطلبيه وسيحضر لك بالحال ...

واختفى الصوت الهامس .. وتلاشى الخوف وحلت مكانه الطمأنينة في قلب جورجيت وتكيفت مع الحياه في داخل هذا المكان المظلم ، المضاء بنور خافت ، وكانت جورجيت كلما احتاجت شيئا تتكلم وتطلبه لتجده بعد وقت قصير في مدخل المغارة وكأن احدا يذهب ويحضره بسرعة.

مرت الايام والاشهر واكتمل حمل جورجيت ... وحان موعد ولادتها وانجبت بعد عناء وآلم وتعب ... طفلة كأنها البدر في بهائها ... ومع مولدها ازداد النور في المكان ليصبح كل شيء يرى بوضوح اكثر وكأن القمر اطل على المكان ... احتفالاً بميلادها غسلتها وارضعتها ... ولفتها ... وضمتها الى صدرها وبعد ثلاثة ايام عاد الصوت الهامس ليقول من جديد : جورجيت ... جورجيت .. مبارك ما جئت به يا جورجيت ...

ابتسمت جورجيت لعودة الصوت الهامس وهي التي الفته ... وقالت : لقد وعدتني بأنني ساراك بعد ان انجب !!!

فقال الصوت الهامس : نعم سيحدث هذا ولكن اصبري حتى تكتمل الايام السبعة لمولودك وسترينني يا جورجيت .

اختفى الصوت الهامس من جديد ... ومرت الايام السبعة وجورجيت تعتني بابنتها ... وقد انستها ابنتها كل الذي حدث معها ... وفي اليوم الثامن عاد الصوت الهامس من جديد واخذ ينادي على جورجيت : جورجيت ... جورجيت .. ها قد عدت يا جورجيت وسترينني الآن ...

ومن حيث مصدر الصوت الآتي من العتمة ، بدأت جورجيت ترى شخصاً يشق الظلام ويتقدم نحوها .. يرتدي الابيض بالابيض ... اقترب منها وامعنت النظر ووجدت امامها امرأة عجوز شعرها ابيض ... وعلى شفتيها ابتسامة وبعيونها حنان ام لابنتها ... شعرت جورجيت بالطمانينة ... وتمنت لو تقفز وتحضنها .... اقتربت منها العجوز صاحبة الصوت الهامس .... وحضنتها وقبلتها

وقالت لها : كيفك يا بنتي ..!؟

وابتسمت جورجيت وبدا السرور والفرح على وجهها ... وخاصة ان صاحبة الصوت الهامس .. امرأة فهذا زاد من اطمانينتها وراحتها .....

وقالت جورجيت لها : من تكونين يا خالة ؟؟؟

فردت العجوز عليها : ستعلمين يا جورجيت ستعلمين ...!!

فقالت جورجيت : متى استطيع الخروج من هنا يا خالة ..؟

فردت العجوز : في أي وقت تريديه يا جورجيت تستطيعين ان تخرجي !!!

فسالت جورجيت : اين انا الان يا خالة ؟؟

فردت العجوز : انت يا ابنتي في مكان تحت القبور ، الخروج منه من القبور والدخول اليه من القبور وقالت لها : ولكن لماذا تخفي وجهك يا جورجيت ..!؟ اخلعي الخمار .. فهنا لن يراك احد ...

فقالت جورجيت : ما بدي تقرفي مني يا خالة ..

فردت العجوز : لا تخافي يا جورجيت .. ربما الدهري استطاع ان ياخذ جمال جسدك .. ولكن جمال روحك لا احد يستطيع ان يأخذه .. لا تخافي يا جورجيت وايضا بامكانك ان تعودي جميلة كما كنت يا جورجيت ..

فقالت جورجيت : كيف يا خالة كيف ، ما ظل شيء فيّ ممكن يرجع مثل اول .

فقالت العجوز : كل اشي ممكن يا بنتي كل اشي ممكن ...

فقالت جورجيت : يا خالة انا طيبة ولا ميتة ..انا بذكر انهم دفنوني وما بدفنو الأ اللي بموت .

فقالت العجوز : لا يا ابنتي فالقبور مليئة بالاحياء الذين لم يموتوا ، وليس كل من يدفن يكون قد مات ، وانت لم تموتي يا جورجيت ، ولكن الظروف قد حكمت عليك ان تبقي ميتة وانت حية ....

والان يا جورجيت يجب ان تعاهديني عهد لا فكاك منه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 20, 2008 3:35 pm

تابع الحلقه 19
قالت جورجيت :اعاهدك يا خالة اعاهدك ...
-فقالت العجوز :ساحكيلك ما هو العهد وعلى ماذا ستعاهديني .
واخذت العجوز تعلم جورجيت وتشرح لها عنالعهد واسبابه ...مرت اشهر وكانت عائلة الدهري قد نسيت قصة جورجيت ولم يبق يذكرهااحد ...وفي ليلة شتاء عاصفة ومعتمة كان يجلس سالم الدهري في بيته ...وسمع طرقا علىالباب تكرر الصوت ...وقام سالم الدهري وفتح الباب ...ليرى امرأة مقنعة بالاسود مناخمص قدمها الى راسها ...وفي ثوان ...ودون استئذان ..دخلت المرأة البيت ...وقف سالمالدهري ينظر اليها مستغربا وقال :
- من انت وماذا تريدين ؟؟؟
-قالت المقنعة :لهلأ ما عرفتني يا سالم ؟!
فرد سالم الدهري الذي ما كان ليخاف او يرتعش من شيءفقلبه اقسى من الحجر:
- الصوت بذكرني بواحدة بشعة كثير ، ماتت من زمان ، شو انتشبحها ولأ انت طيبة وما مت.. يالله شيلي هالخمار علشأن اشوف ابشع مخلوقة صنعهاالدهري ...
-فقالت :سالم يا دهري... انا ما مت ولا راح اموت ، ما دام كلب من دم الدهري فوقالارض .
رفع سالم الدهري يده ليضربها كما اعتاد بالسابق ، الا انها امسكت يدهوادارتها بسرعة البرق ليصرخ سالم من الم كسر العظم ...ويصرخ بذهول :انت لست جورجيت ...من تكوني ...؟؟؟؟
-وضحكت وقالت :انا لعنتك يا سالم ، انا لعنة الدهري والشامي، من دمكم ولحمكم ، خلفت بنت مين ابوها يا سالم ، انت ولأ اخوك ولأ عمك ولأ خالك ،ولأ ولادهم مين ابوها من رجال الدهري يا سالم ..؟
بنتي حتخلف بنت وبنتها حتخلفبنت وكل بنت حتخلف بنت وانا وبناتي حنظل لعنة حتطاردكم وتطارد كل ذكر من دمكم... وبدل القبر اللي دفنتوني فيه ، حنفتحلكم الف قبر وقبر.
وبحركة سريعة من يدهاازاحت الخمار عن وجهها والعباءة عن جسدها ليطل من خلف العباءة والخمار ..اجمل جسدووجه في الدنيا......ظهرت علامات الذهول والصدمة على وجه سالم الدهري فجورجيت عادتاجمل مما كانت عليه بعشرات المرات
وقالت جورجيت :- يا سالم يا ابن الدهري ,اناجورجيت احلى بنات الشام واحلى بنات الدنيا كلها وكل بنت حتحمل دمي،حتكون احلى بناتالدنيا ومش حيكون احلى من بنات جورجيت في الدنيا كلها ...وكل ذكر حيشوف وجه جورجيتاو بنت من بناتها .حينفتحلو قبر وحيفتح قبر وحيعيش بقبر .
وخرجت جورجيت تاركهسالم الدهري مذهولا لا يصدق ما حدث امامه ...
صدمة قوية اصابت سالم الدهري ... لف يده وخرج وجمع اقاربه وتوجهوا معاً رغم الجو العاصف والامطار التي كانت تنهمربغزارة الى المقبرة التي دفنت فيها جورجيت.
احتاروا واختلفوا مع بعضهم حول القبرالذي دفنوها فيه...واستقروا اخيراً على احد القبور، وبدأوا برفع التراب عن القبرليفتحوه ويروا ان كانت جورجيت حية ام ميتة ، وحينما فتحوا القبر شاهدوا شموعاًمضاءة ، ورائحة زكية تنبعث من داخل القبر .. أخذ رجال الدهري ينظرون بوجوه بعضهمالبعض ونفس السؤال يدور في رؤسهم جميعا ... اين اختفت جثة جورجيت ؟ من فتح القبرواضاء الشموع ..؟ كيف يمكن للشموع ان تبقى مشتعلة داخل قبر مغلق ... وبدأ سالمالدهري يصرخ بمن حوله قائلا : هل انتم متأكدون بأن هذا القبر هو القبر الذي دفناهافيه ...؟!
اكد بعضهم وشكك آخرون .. واصر سالم ان يقوموا بفتح عدة قبور اخرى لقطعالشك باليقين وقام اقارب سالم بفتح عدة قبور اخرى مرغمين تحت الحاح سالم وكل منهميحاول اخفاء الخوف الذي اعتراه عن اعين البقية... وقال احدهم لسالم والجمع الموجود : هيا نعود الى بيوتنا .. لا يوجد شيء يستحق ان نضيع من وقتنا لأجله ..فأن كانتجورجيت حيه فهي ليست الا امرأة ولن تستطيع ان تضرنا بشيء وان كانت ميته فمن المخجلان نبدأ بالخوف من اشباح الاموات.
ايده الاخرون بما قال وقد لاموا سالم الدهريعلى اهتمامه بهذا الموضوع وبدأوا بالخروج من المقبرة لتستوقفهم ضحكة امرأة ...
التفتوا الى مصدر الصوت ولم يستطيعوا ان يحددوا المكان الصادر منه .. تكررتالضحكة كلما هموا بالخروج من المقبرة وتتوقف كلما توقفوا .
ويقول لهم سالم : انها ضحكة جورجيت .. هيا لنبحث عنها .. ؟!!
لم يوافقه احد على هذا الرأي واجمعوابأنهم يجب ان يعودوا ولا يأبهون بما يحدث .. ولكن الصوت هذه المرة يناديهم قائلا :وين يا اولاد الدهري ، وين رايحين ؟!! انا "مره" يا اولاد الدهري... و"مره" مابتخوفكم، بنتكم بتستناكم وبدها تعرف مين ابوها والقبر الّي فتحتوه لازم واحد فيكميسكن فيه ؛ مين فيكم حيسكن فيه يا اولاد الدهري .. مين فيكم حيسكن فيه ...؟!!
انا جورجيت الّلي خلقت منكم لعنة وابوها كل رجال الدهري .. انا جورجيت "المره" اللي ما حتخلي في عيلتكم الا كل "مره" .. واللي بدوا لعنتي ما تصيبوا يعلنعن نفسه "مره"... واخذت جورجيت تضحك بصوت عالٍ ومتواصل ...وسارعوا الخطى وابتعدواعن المقبرة حتى تلاشى صوت جورجيت ، واخذ كل واحد منهم يتساءل بينه وبين نفسه هل هذامعقول ؟ هل تملك جورجيت القوة لتحقق ما قالته ..!! هل هي ميته ام حيه..؟!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 20, 2008 3:35 pm

الحلقه 20

واخذوا في سرهم يلعنون سالم الدهري على هذه الورطة التي اوقعهم بها .. وبعد ذلك دار بينهم حوار حول ما حدث وكل واحد منهم يقوي عزيمة الاخر ويظهر بأنه ليسخائفاً ... سالم الوحيد من بينهم الذي لم يتكلم وصمت طوال الطريق وهو اكثرهم قناعةبأن جورجيت قادره على تنفيذ ما قالته وخاصة انه جربها حينما كسرت له يده في اقل منلحظة ... سالم لم يحكي لاقربائه عما فعلت به جورجيت بأنها هي التي كسرت له يده .. مرت تلك الليلة ثقيلة وطويلة على رجال الدهري لم يذوقوا خلالها النوم ، ومرت ثلاثةايام اخرى واختفى ابن عم سالم الدهري وبدأوا بالبحث عنه ولكن عبثا كان بحثهم ... مراسبوع على اختفائه وجميعهم شكوا بينهم وبين انفسهم بان جورجيت ربما تقف خلف اختفائه ..ولكن لم يجرؤ احد ان يذكر ذلك امام الآخرين ، حتى تجرأ احدهم وذكر ذلك ، وذكرّهمبأن جورجيت قد وعدت بأن تدخل "احدنا" القبر الذي تم فتحه ... ويجب علينا ان نذهبلنتأكد ان كان هذا صحيحاً .. في البداية ترددوا في التوجه الى قبر جورجيت ولكن بعدذلك ذهبوا الى القبر .. ليجدوه مغلقا ، وقد نقشت عليه كلمات تقول ...:


هنا يسكن الميت الحي
ان كان حيا اخرجوه
وان كان ميتادعوه
اذهبوا والقبر لا تفتحوه
ان فعلتم فلا بد ان تسكنوه

فتحوا القبر ولم يجدوا بداخله الا الشموع المضاءة ، وخيل لبعضهمانهم سمعوا بكاء طفله ، ورأوا بداخل القبر كتابة منقوشة على حجر " لقد فتحتم قبراًجديداً ترى من فيكم سيسكنه لا تحيروني ..وتحتاروا، ان لم تختاروا سأختار منكم ابـاًلابنتي يؤنس وحدتها ..
وقف رجال الدهري محتارون .. منهم من يصدق ومنهم من يكذب، وحل على العائلة كابوس اسمه جورجيت ومر شهر واختفى شخص جديد من عائلة الدهري ،وشهر اخر واختفى اخر وهكذا كلما مرت عدة شهور يختفي احدهم ولا يعود ..واجتمعت عائلةالدهري في جو من الخوف والغضب يتشاورون فيما بينهم عن طريقة للخلاص من هذه الورطهومرت الأشهر وعائلة الدهري تحفر القبور بحثا عن جورجيت وعن ابنائهم الذين اختفواولكن دون جدوى فلا اثر لجورجيت ولا للذين اختفوا ، ولم يجدوا الا كتابات جديدةتزيدهم حيرة وتثير جنونهم اكثر واكثر.. بدأوا يشكون في كل شيء، حتى انهم بدأوايشكون في بعضهم البعض ووصل شكهم الى عائلة الشامي عائلة جورجيت فربما هي التي تساعدجورجيت في خطف ابناء الدهري ، وارسلوا وفدا الى عائلة الشامي للبحث عن طرف خيطيساعدهم في الخلاص ومعرفة الحقيقة فلا يمكن ان تكون جورجيت لوحدها تقف وراء كل مايحدث وكانت المفاجأة حينما علموا بأن عائلة الشامي هي ايضا تحفر القبور بحثا عنابنائها وان لعنة جورجيت قد اصابتهم هم ايضا وعاد الوفد وابلغ عائلة الدهري بما حدثلعائلة الشامي وانقسمت عائلة الدهري الى قسمين منهم من ايد البحث عن طريقة لاصلاحجورجيت وارضائها ومنهم من اعلن رفضه لهذه الفكرة وانه يجب البحث عنها وقتلها بدلاًمن الاعتذار لها فما هي الا امرأة ...ومرت سنوات وعائلة الدهري تحيا كابوسا اسمهجورجيت وفي كل فترة يختفي شخص جديد حتى ان عائلة الدهري اعتادت على هذا الوضع ولميعد رجال الدهري يجرؤون على الخروج ليلاً خوفا من لعنة جورجيت .
ورغم كل ذلكاستطاعت عائلة الدهري ان تخفي عن الجميع ما حدث لها وتبقى الامر سرا فمن العار انيعلم احد بان امرأه فعلت بهم كل هذا والويل كل الويل ان علمت احدى نساء او بناتالدهري بهذا الموضوع وتحدثت به مع اي كان ولكن معظم نساء الدهري وبناتها ...علمن فيالموضوع من خلال تصنتهن على اجتماعات رجال الدهري المغلقة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 20, 2008 3:35 pm

الحلقه 21

وفي احدى الليالي توجهت مجموعة منهن الى حيث دفنت جورجيت ..واخذنينادين بأعلى صوتهن على جورجيت ...ولكن عبثا فلم تظهر جورجيت وقامت احداهن باشعالشموع على قبرها قبل ان يغادرن ...وما ان تم اشعال الشموع حتى ظهرت جورجيت قادمة منبعيد ببطء وكانها تعمدت ان لا تفاجئهن حتى لا يخفن منها ...اقتربت منهن وعانقتهنوجلست معهن وسألتها احدى الفتيات
قائلة :يا جورجيت ..انت طيبة ولا ميتة ..؟
-ابتسمت جورجيت وقالت :لا يا حبيبتي انا طيبة ومش ميتة ..
-وسالت اخرى : صحيح يا جورجيت الي بحكوه انك انت اللي بتخطفي الرجال وبتقتليهم ...
صمتت جورجيتولم تجب على السؤال ...واعادت الفتاة السؤال من جديد ...
-تنهدت جورجيت وقالت :انا ما بقتل وما بخطف ....
-فقالت اخرى :طيب وين بروحوا وين بختفوا ليش بحكواعنك انك انت الي بتوخذيهم ...
لم تجب جورجيت على السؤال ....والحت النساء علىجورجيت ان تجيبهم ولكن جورجيت رفضت الاجابة...
-فقالت اخرى :سامحيهم يا جورجيتعلشانا احنا سامحيهم ، ولا تنسي يا جورجيت انهم اخوتنا وابوتنا وولادنا.. سامحيهميا جورجيت علشانا ..
- بكت جورجيت وقالت :قلن لي انتن ، وانا شو ذنبي اعيش فيالقبور وانا طيبة.. وليش حكموا علي ما اشوف الشمس شو ذنبي انا ..شو ذنب بنتي ، فيحد منكن يقول لي مين ابو بنتي ...احكن.. ليش ساكتات ..بنتي انا مين " ابوها" ??!!...بدكن اسامحهم علشانهم ابوتكم واخوتكم وولادكم ...حاضر علشانكم راح اسامحهم ..انا مسامحتهم في كل اللي عملوا فيّ ، بس بنتي لما تكبر حتقدر تسامحهم ...
صمتتالنساء ولم يستطعن الرد على جورجيت وصمتت جورجيت ومرت دقائق من الصمت لا احد ينبسبحرف واحد ...ووقفت جورجيت وقالت :
-يا بنات الدهري كلكن خواتي.. وبناتكنبناتي.. بحبكن وحظل احبكن وراح اعلم بنتي تحبكن...
وانا بقلكن انا ما بخطف ومابقتل حدا ....رجال الدهري بفتحوا القبور بخاطرهم وبسكنوها بخاطرهم والحال مش حيتغير، انا وبنتي حنظل ساكنين القبور وما دام في ذكر من دم الدهري بتجرأ وبفتح قبربخاطره حيسكنه بخاطره ...ما تلومنّي وسامحنّي وقولن لرجالكن ما يفتحوا قبور ...علشان ما يسكنوها .....وادارت جورجيت ظهرها وسارت مبتعدة عنهن حتى توارت عنالانظار ومرت اشهر وعائلة الدهري على حالها ..حتى وصل اليهم نبأ بان هناك عجوز فيبيت المقدس ذات قدرات كبيرة ارسلوا في طلبها لتساعدهم في الخلاص من هذه اللعنة التياصابتهم ..
رفضت العجوز الذهاب الى الشام وارسلوا وفدا لمقابلتها وحكوا لهامصيبتهم وما يحدث معهم ...
-فقالت العجوز :لقد اصابتكم لعنة القبور ان لمتوقفوها الان فستستمر الى ولد الولد -فقالوا :وكيف نوقفها ؟؟
-فقالت :كم قبرافتحتم ؟؟
-فقالوا :عشرين قبرا ...
-فقالت :وكم شخصاً اختفى منكم؟؟؟
-فقالوا :سبعة عشر شخصا ...
-فقالت: اختاروا من بينكم ثلاثة اشخاص ليذهبوا ويسكنوا داخل القبور لمدة سبعة ايام ، فمن استطاع منهم ان يحافظ على عقلهخلال الايام السبعة سيخرج ولن تصيبه اللعنة ...وبعدها احذروا ان تفتحوا اي قبراًجديداً لان كل قبر ستفتحوه يجب ان يسكنه احدكم ..وبعد ذلك اضيئوا الشموع في بيوتكمليل نهار حتى تكبر ابنة جورجيت ..ومن ثم ابحثوا عنها واعرضوا عليها شبابكم فان احبتاحدهم واحبها ..تتزوجه وتخرج من الظلام وتنتهي اللعنة ...لا تنسوا ان لم تبحثواعنها انتم ستبحث هي عنكم.. اما بخصوص اقاربكم الذين اختفوا فمن بقي منهم على قيدالحياة ستجدوه هائماً على وجهه في البراري ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf
بالو مكسر
بالو مكسر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 32
السكنة:من وين جاي: : ماليزيا
الحالة:أوالمهنة: : طالب
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)   الخميس مارس 20, 2008 3:36 pm

الحلقه 22

وفي المغارة تحت القبور حيث تسكن جورجيت وابنتها التي بلغت الثالثة والعشرين من العمر ...تقدمت جورجيت تحمل بيدها عباءة وخمارا ووضعتهم امام ابنتها وقالت لها :
يا ابنتي اليوم جاء دورك وقد بلغت السن الذي يسمح لك بالخروج من الظلام والبحث عن النور...اليوم انت اجمل بنات الدنيا ؛ جمالا حُرم من النور هذا قدري وقدرك لم نسعى اليه بل هو سعى الينا جمالك هذا لن يراه الا زوجك ..ابو بناتك وملعون من يراه غيره يا ابنتي لن يخرجك من عتمة القبور الى النور ، الا من احبك واحببته وقدرك ان لا يكون هذا الا من نسل العائلة الملعونة واما ان يخرجك او تدخليه انت يا ابنتي هذا قدرك واتمنى ان لا يكون قدر ابنتك من بعدك اتمنى ان تنجحي بالعودة الى النور وتخرجي من عتمة القبور يا ابنتي.. ظلمونا ولم نظلمهم وكتب عليك ان تطارديهم ما دمت تريدين النور فيجب عليك ان تطارديهم اينما ذهبوا ..لن تستطيعي العودة الى النور الا اذا اخرجك احدهم او ان لا يبقى ذكر من نسلهم يرى النور عندها فقط تستطيعي الخروج من عتمة القبور الى النور ....
يا ابنتي قبل سنين عاهدت العجوز "عهد القبور " عهدا.. حولنا الى لعنة واليوم بعد ان كبرت اصبح العهد بيدك اوصيك ان تحافظي عليه وتصونيه ليحافظ عليك ويصونك ، مع العهد لا تخافي لن يظلمك احد ولن يؤذيك احد وملعون من تجرأ وفكر ، يا ابنتي العهد يعطيك كل شيء الا النور ولهذا لم اسمح لك بالخروج من القبور حتى لا تعتاديه وانتظرت حتى تكبري لاسلمك العهد وتاخذي فرصتك بالعودة الى حياة النور وان نجحت واستطعت العودة الى النور فاياك يا ابنتي ان تكشفي ما عرفتيه وشاهدتيه تحت القبور لاي كان فوق القبور...والان يا ابنتي اخرجي واكملي طريقي لا تخافي فلن تكوني وحيدة كلنا معك حتى تنجحي ..ان سألوك عن اسمك فقولي لهم اسمي لعنة وان نجحت بالخروج الى النور فاستبدليه....
خروج لعنة ابنة جورجيت
خرجت لعنة ابنة جورجيت للمرة الاولى من عتمة القبور للعالم الذي لم تره او تعرفه منذ طفولتها وفهمت ما قصدته امها بعالم النور ...اخذت تسير فكل شيء تراه جديدا لم تعهده ولم تره من قبل ، تجولت لعنة اياما واياما وكانت مع نهاية كل يوم تعود الى امها جورجيت وتروي لها ما حدث معها ...وبدأت لعنة تتعرف على عائلتها عائلة الدهري من بعيد دون ان تقترب منهم او تحدثهم واستمرت على هذه الحال اكثر من عام.
وبدأت لعنة تبحث عن من يخرجها الى النور الى الابد وعاد كابوس القبور معها ليحل على عائلة الدهري من جديد ومرت سنوات حتى احبت لعنة ابنة جورجيت احد شباب الدهري واحبها هو ووافقت على الزواج منه بشروطها وتم الزواج وعاش معها تحت القبور لا يخرج ولا يرى نورا وما مرت عدة اشهر حتى حملت لعنة وفرحت لعنة وفرح زوجها ، فان شاءت الاقدار وانجبت لعنة "بنتا " فبعد مولدها باربعين يوما يستطيعون الخروج من تحت القبور الى الابد وتنتهي اللعنة وان انجبت ذكرا فيجب ان يبقوا تحت القبور ، حتى تنجب انثى وخلال هذه الفترة لا يسمح لهم برؤية النور وبدأت الايام تسير ولعنة وزوجها بسعادة بالغة وكلهم امل ان ينجبا بنتا.
زوج لعنة كان اسمه نعيم الدهري بدأ يعتريه الوسواس ويصيبه الملل برغم وجود كل ما يريد وما يحتاج ويسال نفسه ماذا لو لم تنجب لعنة انثى وانجبت ذكرا فهذا يعني انه يجب ان يبقى معها لا يرى النور حتى تنجب انثى ليخرج ويخرجها ولكن ماذا سيحدث لو لم تنجب لعنة انثى الى الابد فهذا يعني انه سيبقى معها تحت القبور والى الابد.
الخوف من المستقبل حول حياة نعيم زوج لعنة الى جحيم ودفعه ليأخذ قرارا بالخروج دون ان يأبه أنه بهذه الطريقة سيقضي على الأمل بخروج زوجته الى النور والحياة الطبيعية ، انانية نعيم جعلته لا يطيق ان ينتظر عدة اسابيع حتى تنجب "لعنة" وخرج وتركها وحيدة وحينما علمت لعنة صدمت وحزنت وبكت وعلمت ان قدرها قد كتب لها ان تبقى تحت القبور وتذكرت قول امها جورجيت بأن ابناء الدهري كلهم واحد ولن يتغيروا ، مرت اسابيع وانجبت " لعنة" توأم "طفلتين" متشابهتين كأنهما القمر وقد قسما قسمين، حزنت لعنة اكثر على حظهما فلو انتظر زوجها عدة اسابيع لانتهى كل شيء.
ودار الزمن من جديد وعادت القبور تفتح ورجال الدهري يختفون وكابوس اللعنة يطارد الصغير والكبير، وكبرت ابنتا "لعنة" وقد سمتهما الاولىياسمين والثانية وردة وحينما اصبحتا في الثالثة والعشرين جلست معهما امهما لعنة واتفقت معهما على ان تسلم العهد لكل واحدة منهما لمدة ثلاث سنوات تخرج فيها الاولى وان لم تنجح تسلم العهد لاختها.
وهكذا تم الاتفاق وكانت المرة الاولى من نصيب وردة وخرجت ، وانتهت الثلاث سنوات وعادت وسلمت العهد لأختها التوأم ياسمين .
مرت ساعات طويلة ..وفارس ما زال يستمع من ياسمين ام الجماجم الى القصة التي رفضت امه ان تحكيها له ، قصة جورجيت ..
لم يستطع فارس ان يخفي تأثره من قصة جورجيت ولم يكن باستطاعته ان يوقف دمعة تسقط من عينيه بين الفينة والاخرى فهو لم يكن يتوقع ان تكون قصة جورجيت بهذه المأساوية وان على وجه الارض اناس بهذه القسوة والبشاعة ولا سيما اذ كان هؤلاء اهله وعائلته...انهت ياسمين قصتها لفارس وقالت له: انها واختها التوأم وردة لم تخرجا من حيث تسكنان تحت القبور الا بعد بلوغهما سن الثالثة والعشرين وتسلمت اختها وردة العهد وخرجت وبعد ذلك عادت وقامت امها لعنة بتسليم العهد "لياسمين" ...صمتت ياسمين قليلا ونظرت الى فارس لترى اثار الدموع في عينيه وقالت له: شو يا فارس بتبكي على حالك وعلى اللي حيصير فيك ولا بتبكي علينا وعلى قدرنا؟ .
رد فارس: كل اللي صار معي ولا شيء مقارنة مع اللي صار معكم وهلأ يا ياسمين كيف ممكن اساعدكم؟..
فقالت ياسمين: ساعد حالك احنا مش محتاجين حد يساعدنا ..!!
فقال: كيف يا ياسمين كيف؟؟؟
فقالت: انت عارف كيف يا فارس...!!
فرد: كيف يا ياسمين تفتحي لي قبر وادخل فيه وانا طيب ..؟!
فقالت: طبعا لا انا ما بدي افتحلك قبر ...عارف ليش؟ لانك فتحت بدل القبر قبور ، روح اختار واحد وادخل فيه وان شاء الله تظلك بعقلك.
فرد: انا مش خايف من القبور ..انا بحبك ويهمني ننهي هاللعنة وتطلعي تعيشي بالنور
ردت ياسمين:انت يا فارس دهري... وامي وستي علمونا انو الدهري ما بحب الا حاله.
فقال: انا ما دخلني بعيله الدهري انا ما تربيت عندهم ومالي ذنب في اللي عملوه مع ستك وامك ...وانا ما عرفت اني من هالعيلة الا منك انت يا ياسمين... انا ضحية مثلك وليش نحمل ذنب شيء صار قبل ما نيجي على الدنيا.
فردت ياسمين: اللعنة يا فارس بتظل لعنة كلنا ورطنا بلعنة القبور وهلأ ما في حل ..انا ترجيتك ما تحاول تشوف وجهي وقلت لك انو ما حد بشوف وجه بنات جورجيت الا وبشوف عتمة القبور وانت ما صبرت وما صدقت!!
فقال فارس:ياسمين انا ما كنت اعرف انو وراك كل هالقصة وهلأ لازم نلاقي حل ان كان الحل انو ادخل قبر واسكن فيه لسبع ايام انا جاهز وما يهمني شو حيصير فيّ...وان كان الحل انو اتجوزك واسكن معك تحت القبور تتخلفي بنت انا جاهز من هلأ بس هاللعنة تنتهي وتطلعي انت للنور.
ضحكت ياسمين وقالت: هذا الكلام قالوا ابوي لأمي ...واكثر من هيك كمان ، بس ما صبر وهرب وحكم علينا ننولد في العتمة ونعيش في عتمة القبور ...ما فيّ حل يا فارس "لعنة القبور ما في منها هروب.
ما في شيء ما الو حل يا ياسمين كل شيء الو نهاية .
فردت ياسمين:الا لعنة القبور ما الها نهاية...
فتنهد فارس ورد باستياء :ما الها نهاية لانه انتن ما بدكن تنتهي.
فقالت ياسمين:هذا اللي كتبوه علينا عيلة الدهري...
طيب يا ياسمين عيلة الدهري السبب ، عيلة الدهري عذبت ستك جورجيت ودفنتها طيبة وبسببها عشت انت وامك واختك تحت القبور بس مية سنة مروا .... مية سنة وانتوا بتقتلوا برجال الدهري اللي الو ذنب ولّي ما الو ذنب ...كل هذا الانتقام ما بكفي
غضبت ياسمين وقالت:احنا ما قتلنا وما اذينا حد...رجال الدهري فتحوا القبور وسكنوها بخاطرهم وما حدا اجبرهم...!!!
يا ياسمين في حد بحفر قبره بيده وبيدفن حالو فيه وبخاطروا ...في مجنون في الدنيا بيعمل هيك؟؟!!
رفعت ياسمين حاجبيها ورمقت فارس بنظرة غريبة مليئة بالغموض والثقة وقالت:آه يا فارس فيّ ناس كثير وخاصة اذا كانوا من ذكور الدهري بفتحوا القبور وبسكنوها بخاطرهم وبدون ما حد يجبرهم...ما انت يا فارس كمان فتحت قبور وما حدا جبرك وحتسكن القبر بخاطرك مثلك مثل كل رجال الدهري.
فقال: صحيح كلامك بس انت اللي دفعتيني اعمل هيك ...وانت اللي سحرتيني........
فردت: شو يا فارس ارجعنا للكلام الفاضي ..سحرتيني وسحرتك مليح اذا صرت بتأمن بالسحر وبالكلام الفاضي على اخر ايامك...
فقال بصراحة: فيّ اشياء احسن للانسان ما يفهمها واذا انا بدي افهم قصة ستك جورجيت وامك واختك واهلي وكيف بفتحو القبور وكيف بيسكنوها وشو هالقوة الغريبة اللي عندكن ما بعرف ..اصدق ولا ما اصدق بكفيني اللي شفتوا واللي عرفتوا ...وما بدي افهم الا كيف هالقصة بدها تنتهي..وما بدي افهم ولا شيء ثاني؟؟؟
فقالت ياسمين: انا ما عندي مشكلة اذا بدك تفهم أي شيء انا جاهزة افهمك ..انا اصلا ما في شيء وراي غيرك.
فقال فارس: شغلة وحدة اللي بدي افهمها وبس ...اللي كانوا بدخلوا القبور من رجال الدهري كانوا بموتوا ولا شو اللي كان بصير فيهم؟؟!!
فقالت ياسمين ساخرة:هلأ قلت انك ما بدك تفهم اشي ..شو غيرت رأيك...؟ على العموم اللي كان بيطلع منهم بعقله كان يتعلم انو عمرو ما يئذي حدا وعمروه ما يتباهى انو من عيلة الدهري واغلبية رجال الدهري كانوا بطلعوا مجانين لانه اصلهم مجانين.
فقال فارس مازحا: طيب هو ما ظل حدا من عيلة الدهري غيري!
فقالت: لا ظل أكم واحد هون وهون بس انا تاركتهم لاختي وردة تتسلى فيهم.
اقترب فارس من ياسمين وامسك بيدها دون ممانعة من طرفها وقال لها: بحبك ...بحبك وما بدي الا هالكابوس ينتهي..
رفعت ياسمين رأسها وقالت بلهجة حزينة: لو هالموضوع بأيدي كنت تركتك بحالك وما بدي كل هاللعبة .
فقال فارس: طيب شو راح تعملي هلأ ..؟!
بكت ياسمين وقالت: مش عارفة؟؟!!
انا تعبت وانا لازم ارجع لامي واختي واسلم العهد لاختي من جديد بلكي هي عرفت تعمل اشي..
وسحبت ياسمين يدها من يد فارس وتركته وسارت بين الاشجار ..لحق بها فارس وحاول ان يستوقفها..فنظرت اليه وسارت من جديد ..لم يستطع اللحاق بها وكأن هناك قوة ما تمنعه من فعل ذلك...جلس فارس على صخرة واخذ يفكر ويفكر ومن ثم قاد سيارته وعاد الى منزله في الناصرة.
اما ياسمين التي لم تستطع ان تخفي حبها لفارس ...فقد سارت عبر طرقها السرية الغامضة حتى وصلت الى احدى المقابر وجلست على حافة احد القبور القديمة شاردة الذهن تبكي لا تأبه بشيء ومن ثم مسحت دموعها واستعدت وكأنها تتهيأ لمقابلة احد... ارادت ان لا يشعر بأنها تبكي ...ازاحت حجرا من طرف القبر ليفتح من خلاله باب صغير يكشف عن درج قديم نزلت منه الى سرداب طويل يضيئه نور خافت منبعث من فتحات صغيرة تظهر بالكاد من جوانب .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه (ام الجماجم وحب في المقابر)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البـــــــــــــــــــــــــالو :: (*§*)§®¤*~ˆ°؟.. بالـــوا الأدبيـــة ..؟°ˆ~*¤®§(*§*) :: قصص البالوا .-
انتقل الى: